فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 393

بعتها بهذه الحالة وهي مشاعة يتعذر علي أن أقطعها في الحال وأسلمها لأن ملكي اختلط بملك غيري ولا يتميز إذًا لا يجوز ذلك.

ثم قال المصنف عليه رحمة الله: وَكَذَا أي لا يصح بيع بَقْلٌ أي النبات الأخضر مثل الكراث والخس والجرجير وَرَطْبَة ٌ المقصود بها البرسيم وَلَا قِثَّاءٍ وَنَحْوِهِ إِلَّا لَقْطَةً لَقْطَةً ما معنى هذا؟ الآن مثل هذا القثاء أو مثل البرسيم أو مثل هذه النباتات الخضراء إذا قطعها الآن إذا كان جزء منها ظاهر لأن بعضها يكون مدفون فإذا باع هذه الجزة الموجودة أو هذه اللقطة الموجودة كالقثاء فإذا باع الموجود نعم أما أن يبيع كل ما سيأتي بعد ذلك فلا لأن ما سيأتي مجهول فهذه الأشياء مثل البقل والرطبة والقثاء تتجدد لا تنتهي يعني يمكن أن يقطع البرسيم اليوم فإذا قطع ينبت مرة ثانية وبعض الثمار كالقثاء وكذا تقطف وتظهر بعد ذلك البامية تقطف وتظهر بعد ذلك فهل يجوز أن أبيع الموجود وما سيأتي؟ الجواب الموجود نعم أما ما سيأتي فهو مجهول ولا يجوز بيع شيء مجهول ولهذا قال المصنف: وَكَذَا بَقْلٌ وَرَطْبَة ٌوَلَا قِثَّاءٍ وَنَحْوِهِ إِلَّا لَقْطَةً لَقْطَةً يعني تبيع اللقطة الموجودة، أبيعك البامية الموجودة الآن أمام عينك تقطفها وما يظهر بعد ذلك يكون ملكي أنا وليس ملكك أنت. أَوْ مَعَ أَصْلِهِ, هذه الصورة الثانية فيمكن أن أبيعك أصل الشجرة أو أصل الزرع، أبيعك الزرع كله بأصله فإذا بيع بأصله يجوز لأنه هذا يعتبر كبيع الأصول مثلما تبيع الشجرة.

قال المصنف: وَإِنْ تُرِكَ مَا شُرِطَ قَطْعُهُ بَطَلَ اَلْبَيْعُ بِزِيَادَةٍ غَيْرِ يَسِيرَةٍ صورة ذلك: الآن بعتك القثاء أي بعتك اللقطة الموجودة إذًا يلزمك إذا اشتريت اللقطة الموجودة أن تقطعها بسرعة وأن تلقطها بسرعة قبل أن ينبت غيرها معها لأنه إن نبت غيرها معها فإن غيرها ليس داخل في البيع فغيرها ملك البائع وأنت تملك الموجود فيختلط ملكي بملكك فلا نعرف ولا يتميز فلا يجوز وعند ذلك يبطل قال: وَإِنْ تُرِكَ مَا شُرِطَ قَطْعُهُ بَطَلَ اَلْبَيْعُ بِزِيَادَةٍ غَيْرِ يَسِيرَةٍ أما لو كانت الزيادة يسيرة يُعفى عنها يعني بعتك القثاء الموجود في الزرع وكان تقريبا قوامه مثلا عشرة كيلو فتركته ما قطفته فإذا به خمسة عشر كيلو، عشرين كيلو زاد، هذه الزيادة ليست ملك المشتري وفي الوقت نفسه لا نعرف بالتحديد كم الزيادة فبالتالي لا يصح لكن لو زاد شيئا يسيرا زاد حبة أو حبتين فلا تؤثر. قال: وَإِنْ تُرِكَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت