فَصْلٌ في اَلسَّلَمُ وَشُرُوطُهُ
ما هو السلم؟ السلم هو نوع من البيع وتعريفه: (عقدٌ على موصوفٍ في الذمة مؤجل بثمنٍ مقبوضٍ في مجلس العقد) . فالسلم هو بيع على موصوف في الذمة ما هو الموصوف في الذمة الثمن أم السلعة؟! السلعة هي الموصوفة في الذمة وليست حاضرة ولكنها موصوفة وهي في الذمة أي ديْن أما الثمن مقبوض في مجلس العقد أي في الحال فكلنا يعرف أن البيع له أربع صور إما أن يكون الثمن حال والسلعة حالة وهذا يسمى بيع الحال، أو تكون السلعة حالة والثمن مؤجل وهذا يسمى بيع الديْن، والصورة الثالثة أن يكون الثمن حاضر والسلعة مؤجلة موصوفة وهذا ما نسميه السلم فهل يجوز مثل هذا البيع أم لا يجوز؟! يقول: له سبعة شروط إذا توفرت فإن هذا السلم يجوز وإذا اختل شرط من هذه الشروط السبعة فهذا السلم لا يجوز وسنأتي إلى هذا أما الصورة الرابعة من صور البيع الباقية أن يكون كلاهما مؤجل أي كل من الثمن والسلعة وهذه الصورة لا تجوز لأنها من باب بيع الديْن بالديْن إذًا ما يهمنا الآن أن نعرف ما هو السلم وعرفناه ويهمنا الآن أن نعرف شروط السلم.
قال المصنف: وَيَصِحُّ اَلسَّلَم ُبِسَبْعَةِ شُرُوطٍ:"1"أَنْ يَكُونَ فِيمَا يُمْكِنُ ضَبْطُ صِفَاتِهِ كَمَكِيلٍ وَنَحْوِهِ, ما هو المؤجل في بيع السلم الثمن أم السلعة؟ السلعة، إذا تأجلت السلعة هل في هذا إشكال أم ليس فيه إشكال؟ الجواب: إذا كانت السلعة يمكن وصفها وضبطها فلا يوجد إشكال وتكون مؤجلة لكن إذا كانت السلعة لا يمكن وصفها فلا يمكن أن تُباع سلم، تذكرون في شروط صحة البيع ذكرنا من الشروط العلم بالسلعة (المبيع) وقلنا العلم يكون بطريقان إما الرؤية وإما الوصف وقلنا الوصف يقبل إذا كانت السلعة يمكن أن توصف ويصح فيها السلم والآن جئنا عند السلم إذًا شرطنا الأول أن تكون السلعة يمكن وصفها لكن إذا كانت السلعة لا يمكن وصفها يقولون مثل الجواهر والأحجار الكريمة والجواهر النفيسة فهذه كيف توصفها! شخص اشترى قطعة ألماس الآن أعطيك المبلغ وأنت تحضر لي الماس بعد سنة فكيف نضبطه؟! هناك أشياء لا تنضبط وصفا فهذه لا تباع سلما لأننا لا نستطيع أن نوصفها لأن هذا بيع مجهول أما إذا كان يمكن أن توصف وتنضبط صفاتها فهذه