التي يدخلها السلم. إذًا الشرط الأول هو أَنْ يَكُونَ أي السلم فِيمَا يُمْكِنُ ضَبْطُ صِفَاتِهِ مثل المصنف قال: كَمَكِيلٍ وَنَحْوِهِ, يعني مكيل، موزون، معدود، مزروع المهم أن تنضبط صفاته وقد كانوا قديمًا يُشكل عليهم المصنوعات والمخلوطات فقد كانت تختلف وهذا ليس موجود الآن فالمصنوعات تتماثل فالآن المصانع تخرج المنتج بتماثل دقيق أما قديمًا فلا يعني مثلا الذي يغزل قماش فالقطعة الأولى ليست مثل الثانية، الثالثة فقد تختلف أو الذي يصنع مثلا عطور مكونة من أخلاط فهذا الخلط لا يتساوى دائما قد يختلف لكن على العموم المسألة ليست تعبدية فالمسألة مسألة انضباط، فإذا كان يستطيع أن يخلط خلطا متساويا بدون إشكال فلا بأس، يستطيع أن يصنع مصنوعات متساوية متماثلة فيدخل السلم، فإذا كان لا يمكن ضبط صفاته فلا يدخل إذًا العبرة بضبط الصفات سواء كان مصنوع أو غير مصنوع.
الشرط الثاني: قال: وَذِكْرُ جِنْسٍ وَنَوْعٍ, هب أنه سيشتري منه سلمًا تمر فلابد أن يُذكر الجنس يعني تمر أو بُر أو شعير والنوع مثلًا بُر سعودي أو إماراتي أو عماني أو تمر سكري أو برحي أو غير ذلك. قال: وَكُلِّ وَصْفٍ يَخْتَلِفُ بِهِ اَلثَّمَنُ غَالِبًا, إذًا لابد أن يذكر الجنس والنوع والأوصاف التي تؤثر في الثمن. قال: وَحَدَاثَةٍ وَقِدَمٍ, يعني يذكر أنه حديث أو قديم إذا احتاج لهذا. إذًا هذه الآن مجرد أمثلة والمطلوب ما هو؟ أن نذكر الصفات على وجه دقيق يمنع اللبس والخلاف والنزاع فيما بعد فكل ما نحتاج إلى ذكره في العقد نذكره وهذا سيختلف بحسب ما يحتاجه المبيع.
الثالث: قال: وَذِكْرُ قَدْرِهِ, ما معنى قدره؟ يعني مقداره، كم العدد؟! فإذا اشتريت تمر نحتاج أن نحدد كم كيلة أو كم عدد الكيل أو كم عدد الوزن إن كان موزون. قال المصنف: وَلَا يَصِحُّ فِي مَكِيلٍ وَزْنًا وَعَكْسُهُ, يعني لا يجوز أن أشتري التمر سلم بالوزن ولا أستطيع أن أشتري مثلًا الحديد بالكيل لماذا؟ قد مر معنا في الربا لكن هذا الكلام قد لا يصح هنا في السلم ولهذا اكتب عندها وعنه يصح لماذا؟ لأني إذا كنت سأبيع التمر بالتمر فنقول أن بيع التمر بالتمر يشترط فيه الكيل للتماثل