فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 393

عَيْنٍ أي موجودة، يقول أبيعك هذه السلعة سلما بعد شهر فمادام موجودة تباع عينا حاضرة. قال: فَلَا يَصِحُّ فِي عَيْنٍ وَلَا ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ يعني ما يقول: أشتري منك مائة كيلة رطب سكري من هذه النخلة. لا بل يقول: أشتري مائة كيلة رطب سكري ولا يحدد من هذه النخلة لأنه قد لا تثمر هذه النخلة فلا تضيِّق. إذًا ذكر الشروط المطلوبة التي لا تفضي إلى النزاع كذلك لا نزيد في الشروط بما يفضي إلى النزاع.

قال: وَيَجِبُ اَلْوَفَاءُ مَوْضِعَ اَلْعَقْدِ إِنْ لَمْ يَشْرُطُ فِي غَيْرِهِ إذًا لابد من ذكر مكان الوفاء، إذا اشتريت منك مائة كيلة بر سلم سلمني إياها بعد شهر فلابد أن تحدد المكان فإذا لم نذكر مكان الوفاء في العقد فيصبح المكان محل العقد، إذا تبايعنا في جدة فالتسليم في جدة، قال: ما لم يشترط في غيره إلا إذا اشترط عليك أن تسلمني إياها في مكة إذًا يكون تسليمها في مكة.

ثم قال المصنف: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مُسْلَمٍ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ انتبهوا للصورة أنا الآن اشتريت منك مائة كيلة بر سلم استلمها بعد ستة أشهر في جدة يقول لا استطيع أن أبيعها قبل قبضها فأنا الآن استحق بعد ستة أشهر بر من عندك مقدارها مائة كيلة فلا أستطيع أن أذهب لفلان وأقول أبيعك المائة كيلة التي ستأتيني لأنها غير موجودة. إذًا هذه الصورة الأولى من الصور التي لا تصح، قال: لا يصح بيع مسلم فيه"1".

الثاني: قال: وَلَا اَلْحَوَالَةُ بِهِ"2"اكتبوا عندها: كأن يقول البائع للمشتري: أحلتك بدينك على فلان يعني في صورة البر الآن يقول البائع للمشتري أحلتك بدينك على فلان، المثال الذي ذكرت أنا اشتريت منك مائة كيلة فلا يصح أن تحيلني أن تأتيني وتقول أنت تريد مني مائة كيلة، أنا أريد من فلان مائة كيلة اذهب وخذها منه، لا أنا أخذها منك أنت فلا تحيلني إلى غيرك هذا معنى ولا الحوالة به.

ثم قال: وَلَا عَلَيْهِ, وهذه"3"الصورة الثالثة ومعناها كأن يقول المشتري لرجلٍ آخر: أحلتك بدينك على المسلم إليه، صورتها كأن يقول المشتري لرجلٍ آخر: أحلتك بدينك على البائع يعني الآن أنا أريد منك مائة كيلة بر استحقها بعد ستة أشهر، ما أستطيع أن أقول لشخص آخر يطالبني بمائة كيلة أقول له خذ المائة كيلة من فلان إذًا لا هو يحيل علي ولا أنا أحيل عليه، لا هو يحيلني إلى غيره ولا أنا أحيل غيره عليه فلا يصح فيها الحوالة.

قال المصنف: وَلَا أَخْذُ رَهْنٍ"4"، وَكَفِيلٍ بِهِ"5", أنا الآن اشتريت منك مائة كيلة سلم معناه إني أعطيتك المال دفعت المبلغ كاملا فيقول لا يجوز أن أقول لمن باعني هات رهن يمكن لا تأتي بالمائة كيلة، هات كفيل يمكن لا تأتي بالمائة كيلة فإذا ما جئت بالمائة كيلة يرجع لي فلوسي. اكتبوا عندها: وعنه يصح الرهن والكفيل وهم يستدلون لذلك بقول النبي صلى الله عليه و سلم:"من أسلم في شيءٍ فلا يصرفه إلى غيره"الحديث فيه مقال لكن أيضًا لا يصح الاستدلال به في هذا الظاهر، عنه يصح الرهن والكفيل لماذا؟ لأن وجود الرهن فعلا ضمان فإذا لم تأتي بالبر فماذا أفعل؟ سأبيع الرهن وآخذ مالي والكفيل كذلك إذا لم تأتي بالبر مثلا سأذهب للكفيل يدفع عنك المبلغ الذي دفعته أنا.

قال: وَلَا أَخْذُ غَيْرِهِ عَنْهُ"6"الصورة السادسة من الممنوعات، ما معناه؟ أنا الآن اشتريت منك مائة كيلة بر وبعد ستة أشهر موعد التسليم فلا أستطيع أن أتيك قبل الستة أشهر وأقول لك ما رأيك نحولها من بر إلى تمر، قال: وَلَا أَخْذُ غَيْرِهِ عَنْهُ يعني لا يجوز هذا لأنه يصدق عليه قول النبي صلى الله عليه و سلم:"من أسلم في شيءٍ فلا يصرفه إلى غيره".

فَصْلٌ في أَحْكَامُ اَلْقَرْضِ

قال المصنف عليه رحمة الله في بيان أحكام القرض، تعريف القرض: دفع مالٍ لمن ينتفع به ويرد بدله, بدل هذا المال, ولا يرد عين هذا المال, فالأصل أنه ما يرد عين هذا المال فإن كان سيأخذ المال, والمقصود بالمال كل ما له قيمة ومنفعة مباحة. فإذا كان سيأخذ هذه العين وينتفع بها ويردها فهذا لا نسميه قرض وإنما نسميه عاريَة أو عاريَّة فهذه الإعارة أما إذا كان سيأخذ هذا المال وينتفع به ويرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت