فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 393

بدله لمالكه فهذا يسمى قرض فمثال ذلك كأن يأخذ من شخص كيلة من بُر فيأكل هذا البُر ثم يرد مثل البُر فماذا يقال في هذا قرض, وإذا كان سيأخذ من شخص إناء فيستفيد به ويرد هذا الإناء فيقال في هذا عارية.

قال المصنف في بيان أحكام القرض: وَكُلُّ مَا صَحَّ بَيْعُهُ صَحَّ قَرْضُهُ إِلَّا بَنِي آَدَمَ. ما هي الأشياء التي يدخلها القرض؟ قال كل ما يدخله البيع يدخله القرض فكل ما يباع يمكن أن يقرض إلا بني آدم فإنه ما يُقرض, ويُتصوَّر هذا في العبيد فإن بني آدم يمكن أن يُباع إذا كان عبد فيدخله البيع لكن لا يدخله القرض يعني لا تقرض شخصًا عبدًا فيرد لك عبدًا آخر بدله فهذا لا يصح يمنعون, يقولون ذلك لأنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه و سلم ولا عن أصحابه القرض في العبيد ولأن ذلك قد يُفضي إلى أن يقترض الجارية فيطأها ثم يرد بدلها, وعلى العموم قضية العبيد الآن غير موجودة فنحن نناقش مسألة نادرة الآن. إذًا كل شيء يصح بيعه يصح قرضه كما قال المصنف ويُستثنى من هذا العبيد من بني آدم فإنهم يُباعون لكن لا يُقرضون.

قال المصنف: وَيَجِبُ رَدٌّ مِثْلِ فُلُوسٍ, وَمَكِيْلٍ وَمَوْزُونٍ ويجب رد مثل فلوسٍ, الآن القرض إذا اقترض الإنسان من شخص شيئا مالا يصح بيعه فماذا يرد؟ هل يرد عينه؟ قلنا لا يرد العين, إذًا سيرد البدل, ما هو البدل؟ البدل أحد أمرين إما أن يقول يرد المثل أو نقول يرد القيمة فأيهما أقرب؟ المثل أم القيمة؟ المثل أقرب, إذًا إذا كانت العين هذه التي اقترضت لها مثل من المثليات لأن الأعيان إما أن يكون لها مثيل فتسمى مثليات أو ليس لها مثيل وتسمى المتقومات فالمال إما مثلي أو متقوم, يقوم له قيمة, فإذا كان المال مثلي أي له مثيل فإنه يرد المثل وإذا كان المال متقوم أي ليس مثلي فإنه يرد القيمة. والمثلي هو كل ما له قيمة والفقهاء يقيدون المثل يقولون هو كل كميل أو موزون ولا تدخله الصناعة يقولون هذا مثلي لكن الصحيح أن نقول أن كل ما له مثيل وشبيه فإنه مثلي واليوم هناك أشياء كثيرة تدخلها الصناعة المباحة وهي مثلية, متماثلات فمن أخذ من إنسان مثلا قارورة عصير باسم معين أو ماركة معينة فسيجد لها مئات الأمثال فيمكن أن يرد المثل. إذًا إذا كان له شيء مثيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت