بيعه؟ لا يجوز بيعه لكن يجوز رهنه لماذا؟ قالوا النهي عن البيع بعلة أخرى هي خشية التلف أي خشية أن تبيع الثمرة قبل بدو صلاحها فتتلف ولا يستلمها المشتري أما في الرهن فلا إشكال لأنها مجرد توثيق للدين فإن سلمت السلعة أي الثمرة هذه ولم تتلف فيمكن أن تباع ويُستوفى من ثمنها القرض وإن لم تتلف فإن حق الدائن لا يضيع ويبقى في الذمة فإذًا لا ضرر من ذلك. الثالث: وَقِنٌّ دُونَ وَلَدِهِ وَنَحْوِه يعني عبد دون ولده أي يمكن أن نرهن العبد دون الولد لكن لا يجوز أن تباع الأَمَة دون الولد لأنه لا يجوز التفريق بين الأمة وولدها في البيع أما في الرهن فيجوز لأن في الرهن لا تنتقل الملكية فالرهن ليس ناقل للملكية فيجوز ذلك.
قال: وَيَلْزَمُ يعني الرهن فِي حَقِّ رَاهِنٍ بِقَبْض تذكرون أننا قلنا أن العقود بعضها جائز وبعضها لازم؛ وقلنا أن اللازم هو الذي لا يمكن فسخه إلا برضا الطرفين والجائز هو الذي يمكن فسخه بدون رضا الطرف الآخر. فالرهن هل هو لازم أم جائز؟ فقال المصنف بأن الرهن يعتبر جائز حتى يُقبض فإذا قبضه المرتهِن أصبح لازمًا, أي لا يستطيع أن يرجع الراهن فيه ومثال ذلك أنني بعت سلعة بألف ريال وطلبت رهن فرهن عندي الساعة الآن هذا اتفاق وكلام ما صار شيء وهب أن هذه الساعة ثمنها آلاف الريالات ووافقنا على هذا الكلام فهل الرهن هذا جائز أم لازم؟ إلى الآن الرهن جائز, أي يستطيع مالك الساعة أن يرجع في كلامه فيقول أنا عدت عن ذلك ولن أرهنها فيستطيع ذلك لكن إذا أقبضني الساعة {فرهانٌ مقبوضة} أصبح الرهن لازمًا بمعنى لا يستطيع أن يرجع فيقول هات الساعة أنا رجعت في رهني, فنقول له لا, الرهن لازم في هذه الحالة. لازم في حق الراهن وجائزٌ في حق المرتهِن أي لا يستطيع أن يرجع في رهنه بعد أن يقبضه وأما المرتهن فيستطيع لأن يرد الرهن وهذا حق له فِي حَقِّ رَاهِنٍ بِقَبْض ماذا نفهم منه؟ نفهم منه أنه قبل القبض جائز.
قال: وَتَصَرُّفُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ أي الرهن بِغَيْرِ إِذَنِ اَلْآَخَرِ بَاطِلٌ فهذا الرهن الآن ملكه لمن؟ للراهن, الملك كما هو لم يتغير فالساعة لصاحبها أما بالنسبة لي أنا فلي الحق أن أقبضها وتبقى تحت يدي على وجه الرهن ولكن من الذي يتصرف فيها أنا المرتهن أم الراهن؟ لا يمكن أن يتصرف فيه أحد لا المالك يستطيع أن يتصرف فيها لأنها مرهونة ولا أنا أستطيع أن أتصرف فيها لأني لا أملكها. قال: