وَتَصَرُّفُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذَنِ اَلْآَخَرِ بَاطِلٌ أما إذا أذن بالتصرف فيمكن ذلك. سيستثني المصنف تصرفا يصح فقال: إِلَّا عِتْقَ رَاهِنٍ وهذه مرت معنا مسألة العتق يقولون عندهم في المذهب يقولون أن العتق مبني على السراية أي قوي يسري دائمًا لا يتوقف على إذن أحد والإسلام يتشوف إلى إعتاق العبيد ولذلك إذا أعتقه فيسري فيه العتق بدون إذن الآخر, صورة ذلك في نفس المثال طلبت رهنا فبدل من أن يعطيني ساعة أعطاني عبدا وقال اتركه عندك رهن ثم في اليوم الثاني أعتق العبد, فهل إعتاقه للعبد تصرف أم لا؟ فهل يصح تصرفه فيه, الأصل أنه ما يصح التصرف ويحرم هذا التصرف فيقول إِلَّا عِتْقَ رَاهِنٍ فإنه يسري فإن أعتقه فسيعتق العبد, فإذا عتق العبد فهناك تضرر لأن الرهن الذي تحت يدي خرج من يدي ولذلك قال المصنف: إِلَّا عِتْقَ رَاهِنٍ وَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ مِنْهُ رَهْنًا فنقول نعم يمضي العتق لكن يلزمه أن يأتي بالقيمة ويضعها في مكان هذا العبد فتصبح القيمة هي الرهن.
قال المصنف: وهو أي الرهن أَمانةٌ في يد مرتَهِنٍ وينبني على هذا أنه إذا تلف الرهن تحت يدي أو سُرق بدون تقصير مني ولا تعدٍ فلا أضمن لأن يد الأمانة لا تضمن إلا بالتعدي والتفريط، قال: وهو أمانةٌ في يد مرتهِن معناه اكتبوا عندها فلا يضمن إلا بالتعدي والتفريط.
قال: وإن رهن عند اثنين فوفى أحدَهما، هل انفك في نصيب هذا الذي وفاه؟ يقول نعم، إذا رهن عند اثنين معناه اقترض من الأول والثاني وسدد الأول فهل ينفك الرهن؟ ينفكُّ في حق الأول ويبقى الثاني، أَوْ رهناهُ يعني اثنين هو اقرض اثنين فالأول سدد والثاني ما سدد فانفك في حق الأول ولم ينفك في حق الثاني لماذا؟ لأنهم يعتبرون يقولون العقد مع اثنين بمنزلة عقدين. قال: وإن رهن عند اثنين فوفى أحدَهما، أَوْ رهناهُ فاستوفى من أحدِهما انفكّ في نصيبه يعني انفك في نصيب من وفى فمن سدد ما عليه انفك رهنه.
قال المصنف: وَإِذَا حَلَّ اَلدَّيْنُ وَامْتَنَعَ مِنْ وَفَائِهِ, فَإِنْ كَانَ أَذِنَ لِمُرْتَهِنٍ فِي بَيْعِهِ بَاعَهُ, إذا كان أنا عندي إذن في بيع الرهن فأبيعه وآخذ القيمة أم حقي فقط؟ آخذ حقي فقط فمعنى ذلك لو أني أريد