صاحب الشاة موجود فمثلًا ذهب المرتهن إلى الطبيب البيطري ودفع أجرة النقل ومصاريف الدواء بدون الرجوع إلى صاحب الشاة واستئذانه وهو يستطيع الاستئذان فهل يستطيع أن يرجع إليه ويطالب بقيمة ما أنفقه على شاة الراهن؟ لا لأنه متبرع. الصورة الثانية: وَإِلَّا أي إذا تعذَّر عليه استئذانه مثل أن يكون صاحب الشاة غير موجود مسافر ولا أستطيع أن اتصل به فماذا أفعل أترك الشاة تموت أم انفق عليها؟ انفق عليها، إذا أنفقت عليها هل أستطيع أن ارجع إلى مالكها وأطلب منه قيمة النفقة؟ الجواب فيه تفصيل، قال المصنف: انتبهوا لهذا التفصيل الذي سيذكره، وَإِلَّا رَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَهُ, وَنَفَقَةِ مِثْلَهِ إِنْ نَوَاهُ أولا نقول سيرجع إن نوى الرجوع إذًا أنا لما عالجت الشاة بأحد صورتين إما إني عالجتها بنية أن أرجع إلى صاحبها وآخذ منه قيمة هذا العلاج فإذا كانت هذه نيتي فأنا غير متبرع إذًا أنا دفعت المال بنية الرجوع إلى صاحبها فأستطيع أن أرجع لكن لو أني لم أنوي الرجوع ونويت به التبرع فهل استطيع أن ارجع في نيتي وأعود إلى صاحبها؟ لا فإذًا قول المصنف: إِنْ نَوَاهُ يعني يستطيع أن يرجع إن نوى الرجوع أما إن لم ينوي الرجوع فلا لماذا؟ كل من أنفق نفقة على وجه التبرع فليس له أن يرجع في هذا التبرع لكن من أنفق بنية الرجوع يمكن أن يرجع في الأصل لكن إذا كان بدون استئذان وهو يستطيع الاستئذان فيعتبر متبرع، فلا تأتي تنفق على مالي مثلا أو تنفق على ولدي أو تنفق على بيتي ثم تأتيني وتقول أنا أنفقت على بيتك هات، أقول لك ما وكلتك في هذا ولا أذنت لك بذلك لكن إذا تعذر الرجوع علي وحصلت نفقة بنية الرجوع يرجع، قال المصنف: بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَهُ, وَنَفَقَةِ مِثْلَهِ يعني في صورة الشاة أنا جئت بطبيب بيطار وعالجت هذه الشاة بمبلغ مائة ريال ونويت الرجوع أرجع بكم؟ أرجع بمائة ريال، هب أن علاج هذه الشاة يساوي خمسين فقط لكن أنا عالجتها بمائة يعني بالغت في العلاج فهل استحق مائة أم خمسين أي استحق ما أنفقته فعلا أم نفقة المثل؟ نفقة المثل لأن الزيادة عن نفقة المثل منك أصبح تبرع.
قال المصنف: ومُعارٌ يعني العارية ومُؤجَرٌ ومودَعٌ كرَهْنٍ أي لو استعرت مثلا دابة أو استأجرت دابة أو وضعت الدابة عندي أمانة ففي مثل هذه الصور حصل لها مرض ولزم علاجها فما الذي يلزمني؟ يلزمني أولا أن استأذن فإن تعذر الإذن انفق عليها بنية الرجوع وأرجع، أو أنفق عليها بغير نية الرجوع ولا يجوز أن أرجع هذا معنى قول المصنف: ومُعارٌ ومُؤجَرٌ ومودَعٌ كرَهْنٍ. بقيت صورة واحدة وهي هب أن هذا الرهن أصابه شيء من التلف ولا يُخشى هلاكه يعني كنا الأول نمثل بالحيوان لكن لو كان الخراب أو التلف الذي أصاب الرهن أي أن الرهن نفسه الذي أصابه التلف ليس حيوانا كدار مثلا أصابها خراب فهل أنفق على هذه الدار وأرجع على صاحبها أم أتركها تخرب؟ قال المصنف: وَلَوْ خَرِبَ يعني الرهن كالدار فَعَمَرَهُ رَجَعَ بِآلَتِهِ فَقَط ْإذًا لو كانت المسألة شاة ستموت لا يمكن تركها فلابد من استدراكها نعم تنفق بنية الرجوع أما مسألة أنه مثلا رهن عندك عمارة وأصاب هذه العمارة تلف لا يحتاج إلى استدراك يعني تركه لا يضر فأتركها ولا أصلحها لأن إصلاحها ليس ضرورة يقول لو أنه خرب الرهن فعمره المرتهن يرجع بالآلة فقط والآلة يقصد بها المواد فقط فمثلًا إذا تلفت أبواب دار فاشترى لها أبواب وأنفق على تركيب هذه الأبواب فهل له أن يرجع ويطالب بقيمة هذه الأبواب وقيمة تركيب هذه الأبواب؟ لا ليس له ذلك لكن له أن يأخذ الأبواب لأنها ملكه فعلًا وهذا في حالة أن الإصلاح ليس ضرورة لكن إذا كانت هناك ضرورة فمثلًا إذا حصل الإشكال في الكهرباء وإن لم يصلح عدادات الكهرباء قد يحترق البيت فيصلح الكهرباء وإن نوى الرجوع يرجع وإن لم ينوي الرجوع فلا يرجع. لكن ما يمكن تأجيله فإنه يؤجل ولا يستعجل فيه. وبعد ذلك الضمان باب الضمان أحكام الضمان قال المصنف رحمه الله:
أَحْكَامُ اَلضَّمَانِ
وَيَصِحُّ ضَمَانُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، اكتبوا تعريف الضمان ما هو الضمان؟ قال: التزام ما وجب على غيره مع بقائه على الأصل، مع بقاء يعني وجوبه على الأصل. إذًا الضمان هو أن يأتي إنسان ويلتزم