فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 393

بشيء وجب على غيره مع أن هذا الواجب على غيره باقٍ، وجوبه على الغير يسمى ضمان ويسمى اليوم يقال لها كفالة غرم وأداء. قال المصنف: وَيَصِحُّ ضَمَانُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.

قال المصنف: والضمان: هو التزام ما وجب على غيره مع بقائه على الأصل. قال: وَيَصِحُّ ضَمَانُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ إذًا الضمان هو ما يسمى كفالة الغرم والأداء كأن يضمن الإنسان مالًا أو شيئًا وجب على الغير, فلان يجب عليه أن يدفع قيمة السيارة ألف ريال أو عشرة آلاف ريال هذه العشرة آلاف ريال تلزم هذا الذي اشترى السيارة فلو طلب ضامن وجئت وقلت أنا أضمنه في العشرة آلاف ريال أصبحت العشرة آلاف ريال يطالب بها من؟ يطالب بها الضامن والمضمون عنه الذي اشتراها إذًا تصبح هذه العشرة آلاف ريال في ذمة شخصين، لو جاء بأكثر من ضامن فنقول تصبح هذه القيمة في ذمة هؤلاء جميعا، كل من ضمن عن غيره شيئا والتزم ما وجب على غيره فإنه يلزمه. قال المصنف: وَيَصِحُّ ضَمَانُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ وجائز التصرف هو الحر المكلَّف الرشيد لأن الضمان التزام مال والتصرف في الأموال لا يصح إلا من جائز التصرف وهو حر ليس عبد، مكلف أي بالغ عاقل، رشيد ليس سفيها، فلو كان سفيها محجور عليه لا يصح تصرفه في ماله فعند ذلك لا يصح ضمانه في عين المال أي لا يضمن في مال بعينه. قال المصنف: وَيَصِحُّ ضَمَانُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مَا وَجَبَ أَوْ سَيَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ, لَا الأَمَانَاتِ يعني لا يصح ضمان الأمانات كأن تأتي لشخص وتقول: ضع عندك هذا المبلغ أمانة لكن أحضر لي ضامنًا يضمنك. فمثل هذا الضمان لا يصح لأن الأمانات غير مضمونة أصلًا يعني إذا وضعت أمانة عند شخص فتلفت لا تطالبه لأنه أمين إما أن تثق به فتضع عنده المال أو لا تثق به لا تضع عنده المال فالأمين لا يضمن إلا إذا فرط أو تعدى فلذلك لا يصح ضمان الأمانات. قال المصنف: لَا الأَمَانَاتِ بَلِ التَّعَدِّي فِيهَا, أي يجوز في التعدي في الأمانات فيمكن أن تطلب ضامن على التعدي في الأمانة فتقول مثلًا: ضع عندك هذه الأمانة لكن أحضر لي ضامنًا في حال تعدِّيك يضمنك هو في سداد قيمة هذه الأمانة، فيجوز ذلك. إذًا أقول له ضع هذه الأمانة عندك وقيمة هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت