فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 393

الأمانة ألف ريال وأريد منك ضامن يضمنك في حال تفريطك أو تعديك فإن هذا الضامن يدفع عنك الألف ريال، يجوز هذا أم لا؟ قال المصنف: بَلِ التَّعَدِّي فِيهَا, يعني يجوز لأن الأمانات في أصلها غير مضمونة أما التعدي فإنه مضمون، تضمن الأمانة إذا تعدى أو فرط فيها. قال: وَلَا جِزْيَة ٍ إذًا ما هي الأشياء التي لا يدخلها ولا يصح فيها الضمان؟ قال: الأمانات هذا الأول، والثاني الجزية, والجزية قلنا أنها عبارة عن عقد يكون مع الكافر نقره بموجب هذا العقد على كفره في مقابل أن يدفع الجزية وأن يلتزم أحكام الإسلام, يقول هذه الجزية ما يصح أن نأخذ ضامن على أهل الذمة الذين عقدنا معهم عقد الجزية، لا نأخذ ضامن لماذا؟ قالوا لأن الضامن يعني فوات الصغار أليس الله يقول: {حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون} فإذا جاء بضامن فمن الذي يدفع الجزية الآن؟ إما هو أو الضامن فإذا دفعها عنه الضامن قال فات الصَغار. قال: وَشُرِطَ رِضَاءُ ضَامِنٍ فَقَطْ, إذًا فمن هو الذي لا نشترط رضاه إذًا؟ قالوا الضامن هو الذي تبرع بالالتزام، والمضمون عنه أو المضمون له هل نشترط رضاهما؟ لا طبعا، المضمون له هو صاحب الدين والمضمون عنه الذي يلزمه الدين أصلا فكل هؤلاء لا يشترط رضاهما فيمكن إنسان أن يضمن فلان يقول أنا أضمن فلان وأسدد عنه الألف ريال بدون رضاه ولا يشترط ذلك. إذًا لا يشترط رضا المضمون عنه أو المضمون له وإنما يكفي رضا الضامن لأنه هو المتبرع أما الثاني المضمون له الذي يطالب بالمال حتى ولو لم يرضى لأنه له ألف ريال يأخذها من زيد أو من غيره. قال المصنف: وَلِرَبِّ حَقٍّ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا إذًا صاحب الدين إذا جاء الوقت يطالب من؟ هل يطالب الضامن أو المضمون عنه أو مطالبة الاثنين أو يطالب من شاء؟ يطالب من شاء يعني له أن يطالب الأصيل وله أن يطالب الضامن لأن الحق أصبح في ذمة الاثنين فيطالب من شاء منهما، فإن طالب الأصيل وسدد تبرأ ذمة الضامن ولو طالب الضامن وسدد، فما الذي يحدث للأصيل-المضمون عنه-؟ لا تبرأ ذمته وللضامن مطالبته. انتقل المصنف إلى الكفالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت