فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 393

فَصْلٌ في الْكَفَالَةُ

وَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ، ما هي الكفالة؟ تعريفها: التزام رشيدٍ إحضار من عليه حقٌ مالي لربه -أي لصاحب الحق المالي-. إذًا صورة الكفالة ما هي؟ الكفالة تشبه الضمان فهي عقود توثيق تُوثَّق بها الحقوق لكن في الضمان الضامن يلتزم بالقيمة أما في الكفالة فالكفيل لا يلتزم بالقيمة ولكن يلتزم بإحضار بدنه فإن أحضر البدن برأ وانفكت عنه الكفالة وإن لم يستطع إحضاره يتحول إلى ضامن ويدفع عنه.

قال المصنف: وَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدْنِ بإحضار بدن من عليه حق مالي مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ مَالِيٌّ, الكفالة تكون بإحضار بدن من عليه حق مالي وليس بالمال ابتداءً لكن إذا تعذَّر الإحضار بالبدن فإنه يصبح بالمال. قال: وَبِكُلِّ عَيْنٍ يَصِحُّ ضَمَانُهَا يعني ببدن من عنده عين يصح ضمانها أو مضمونة كالعارية مثلا يعني جاءني شخص وقال أعرني هذا الكتاب فأعرته وطلبت منه كفيل، الكفيل ما هو دوره؟ يحضر بدن هذا الشخص الذي عنده هذه العينة فإذا أحضر الشخص برء وإلا يحضر لي قيمة هذه العين المضمونة. قال المصنف: وَشُرِطَ رِضَاءُ كَفِيلٍ فَقَطْ, لأن الكفيل هو المتبرع بالتزام إحضار البدن فإذًا يشترط رضاه فلا كفالة بالإجبار ولا ضمان بالإجبار إذًا الضمان والكفالة هو تبرع من شخص أو طرف ثالث بين الاثنين مُطَالب ومُطالِب فيأتي شخص ثالث بينهما وهذه المطالبة إما بضمان وإما بكفالة إذًا الضامن والكفيل متبرع فيشترط رضاه، قال المصنف رضا كفيل فقط نفهم من هذا أنه لا يشترط رضا المكفول ولا المكفول له. قال المصنف: فَإِنْ مَاتَ, يعني المكفول هذه صورة إذا مات المكفول فكيف يحضر الكفيل بدنه؟ إذًا هذه الصورة الأولى قال فإن مات بَرِئَ يعني فإن مات المكفول بَرِئَ الكفيل. الصورة الثانية: أَوْ تَلِفَتِ العَيْنُ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ طَلَبٍ بَرِئَ في الصورة الأولى إذا مات المكفول قبل الطلب فالكفيل يبرأ لكن لو مات بعد الطلب بعد أن طالبني مات معناه لا أبرأ يعني جاء طالب قال أحضر هذا المكفول بعد أن طولبت بإحضاره مات فأنا الآن مطالب بإحضاره فإذا ما أحضرته حتى مات إذًا أنا أتحمل عنه، لكن قبل الطلب مات هذا المكفول إذًا أبرأ، الصورة الثانية إذا كفلت رجلًا بسبب عينٍ مضمونة ككتابٍ مثلًا فإذا تلف الكتاب بفعل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت