شخص مدعي وشخص مدعى عليه فالذي يدعي يطالب بألف ريال والطرف الثاني إما أن يقر بأن يقول نعم هناك ألف ريال لكن ما عندي, ثم يتصالحا فإن أقر ثم تصالحا فيكون هذا الصلح على إقرار, والصورة الثانية كأن يقول أنا أطالبك بألف ريال فيقول: لا ليس لك شيء عندي .. وينكر ثم بعد الإنكار يتصالحان فماذا يسمى الصلح هنا؟ فيكون هذا الصلح على إنكار, وعليه فإن الصلح إما أن يكون على إقرار أو على إنكار وكلٌ له أحكامه.
والصلح على الإقرار نوعان: فإذا طالب الأول الثاني بألف ريال في ذمته يقول أنت أخذت مني ألف ريال ولم تعدها, الآن صلح الإقرار معناه أن الطرف الثاني ماذا يقول؟ مقر أم لا؟ مقر, فتقول هات الألف ريال فيقول ما عندي, فهنا قد يتصالحا يتفقا على نوعين من الاتفاق إما أن ينتهي الاتفاق على أن يُسقط عنه جزءًا من هذا المبلغ ويُسدد بقيته, كأن يقول بعد كلام طويل ومماطلة يتفقا على دفع خمسمائة ريال وإبرائه في الخمسمائة الأخرى وهذه الصورة تسمى إبراء. بأن تطالبه بألف فدفع خمسمائة, والخمسمائة الأخرى أين ذهبت؟ أبرأته بها.
أما الصورة الثانية ففي نفس المثال يطالب الأول بالألف ريال فيقر الثاني ولكن ليس عنده , فيعرض عليه يقول فبدل هذه الألف ريال يعطيه مثلًا هذه الساعة بدل الألف ريال فهل الصورة الثانية هذه إبراء أم معاوضة؟ معاوضة, أنت لك ألف وأنا مقر بالألف ريال فكأني أبيعك هذه الساعة في مقابل الألف ريال التي تطالبني بها فتكون معاوضة, فالصورة الأولى إبراء والثانية معاوضة. والسؤال متى تكون إبراء.
ومتى تكون معاوضة؟ وَهُوَ نَوْعَانِ: اَلصُّلْحُ عَلَى جِنْسِ الْحَقِّ كيف؟ فإذا طالبه بألف ريال صالحه على خمسمائة ريال, أي على نفس الجنس, فصالحه على الحق بجنسه, على الألف ريال بخمسمائة ريال الجنس في الأول ريال وفي الثاني ريال أو طالبه بمائة كيلة من البر وصالحه على خمسين كيلة إذًا هذه هي الصورة الأولى وهي الإبراء مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ فَيَضَعَ أَوْ يَهَبَ لَهُ اَلْبَعْضَ وَيَأْخُذَ اَلْبَاقِي, فَيَصِحُّ مِمَّنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ بِغَيْرِ لَفْظِ صُلْحٍ بِلَا شَرْطٍ وهذه الصورة الأولى إذا صالحه عن الحق