فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 393

العيب لأنه بيع ومثال آخر إذا طالبني بألف ريال فقلت له أعطيك مائة دينار فبيع الريال بالدينار يعتبر صرف يشترط فيه التقابض, فإذا قلت له أعطيك مائة دينار فيصح الصلح بشرط أن أقبضه المائة دينار, أو هو يطالبني بذهب فقلت ليس عندي ذهب لكن أعطيك بدله فضة فهل يصح أم لا؟ يصح بشرط التقابض لأنه صرف. إذًا الصورة الأولى أن يصالحه على الحق بجنسه فهذا إبراء أو على غير جنسه ويسمى معاوضة.

قال: الْقِسْمُ اَلثَّانِي: عَلَى الْإِنْكَارِ يقول لي أطالبك بألف ريال فأقول لم آخذ منك ألف ريال ولا تستحق مني شيء ففي هذه الحالة إذا أنكر المدَّعى عليه فكيف يصالح؟ هل يمكن أن يصالح؟ نعم يصالح ليفض الخصومة فقط فلا يصالح لأنه معتقد أن له حق لكن الإنسان أحيانا قد يبذل شيء من ماله في مقابل إنهاء الخصومة وفض النزاع. قال: بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ فَيُنْكِرَ, أَوْ يَسْكُتَ لكن ما يقر ثُمَّ يُصَالِحَهُ فَيَصِحُّ مثل هذا العقد إذًا يجوز مثل هذا العقد , لكن ماذا نعتبره؟ إبراء أم معاوضة؟ قال: وَيَكُونُ إِبْرَاءً فِي حَقِّهِ يعني المدعى عليه وَبَيْعًا فِي حَقِّ مُدَّعٍ فهذه الصورة الثانية مسألة الإنكار هي إبراء في حق طرف وهو المنكر لأن المنكر يقول أعطيك الساعة ولا تعتقد أنها عوض أي أنك لا تستحق مني شيء وإنما أعطيتك الساعة هبة وبالنسبة للذي يطالب عندما أخذ الساعة أخذها عل أنها عوض الحق الذي يستحقه إذًا أصبحت بيع في حقه, إذًا ينبني على هذا أنه إذا قال أطالبك بالألف ريال فقلت ليس لك حق عندي ثم طالبني وشاغبني .. فأحببت أن أرتاح وأقطع هذه الخصومة فقلت أعطيك الساعة بدلا عن هذا المبلغ الذي تطالبني به فأخذ الساعة فبالنسبة له هل هو بيع أم إبراء؟ بيع, فلو ظهر في الساعة عيب له أن يرجع بخيار العيب لكن بالنسبة لي أنا فقد أبرأته فليس بيعًا.

قال: وَمَنْ عَلِمَ كَذِبَ نَفْسِهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ كيف علم كذب نفسه؟ لو أن أحدنا كاذب وهو يعلم أنه كاذب فهل الصلح صحيح في حقه؟ لا ليس صحيح في حقه لأنه مُبطل وهو يعلم أنه مُبطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت