يطَالب بألف ريال وعنده خمسمائة ريال فمعناه أن كل من يطالبه بمبلغ سنعطيه خمسين بالمائة مما يطالب لأنه هو ما عنده إلا خمسين بالمائة من قيمة الديون. والصورة الثالثة إذا كان ما عنده شيء أصلًا لا قليل ولا كثير فهذا لا نحجر عليه {وإن كان ذو عسرة فنظرةٌ إلى ميسرة} إذًا ما نحجر عليه لأنه لا فائدة من الحجر إن كان معسر لا شيء عنده ولا يُحجر على ماله لأنه ليس عنده مال ليُحجر عليه وإنما يُنظر حتى يصبح عنده مال, قال: وَمَنْ مَالُهُ لَا يَفِي بِمَا عَلَيْهِ حَالاًّ عنده مال لا يفي ما يغطي الديون فمتى يجب الحجر عليه؟ قال بِطَلَبِ بَعْضِ غُرَمَائِهِ إذا طلب الغرماء جميعا أو بعضهم, قال: وَسُنَّ إِظْهَارُهُ يعني إظهار الحجر حتى يكون الناس على بصيرة فلا يعاملوه وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ يعني هذا الذي حُجر عليه فِي مَالِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ فإذا حجرنا على المال لا يستطيع التصرف في ماله, حجرنا على ما يملك سواء دار أو سيارة أو نقود فلا يتصرف في شيء من ماله لأنه محجور عليه, ممنوع من التصرف فيه فلو أنه باع العمارة بعد الحجر فالبيع باطل لأنه محجور عليه, باع السيارة فالبيع باطل, لا ينفذ تصرفه في ماله بعد الحجر عليه وَلَا إِقْرَارُهُ عَلَيْهِ يعني ولا ينفذ إقراره عليه فإذا حجرنا عليه وقال مثلًا: يا جماعة هذه السيارة ليست لي وإنما لفلان, هي ملك لفلان وليست ملك لي فهل نقبل مثل هذا الكلام؟ لا, فلا نقبل مثل هذا الكلام لأن هذا الكلام كلام متهم قد يفعل ذلك حيلة ليفك الحجر عن بعض ماله فلا يقبل منه تصرف في عين ماله بَلْ فِي ذِمَّتِهِ فإذا قال في مثل هذه الحالة: هذه السيارة ليست لي وإنما لفلان, فنقول: أما السيارة فمحجور عليها فلا يأخذها فلان ولا غيره بل ستوزع قيمتها على الدائنين وأما قيمة هذه السيارة فهي في ذمتك لفلان اعترفت الآن لفلان بديْنٍ جديد فنضيف عليه ديْن جديد بإقراره ولا نخرج هذا المال من تحت يديه, أي نقبل هذا الإقرار في ذمته هو, قال: فَيُطَالَبُ بَعْدَ فَكِّ حَجْرٍ فإذا انفك الحجر يُطالب بسداد هذا الذي أقر به.
قال: وَمَنْ سَلَّمَهُ عَيْنَ مَالِ جَاهِلِ الْحَجْرِ أَخَذَهَا أخذ هذه العين, يقول من سلف هذا المفلس عين المال بأن أعطاه مال بعينه وهو يجهل الحجر, لكن لو كان يعلم الحجر فلا يأخذه, فيقول أخذها لكن