الصلاح في المال وسنعرف ذلك بحسب العُرف والعادة وبحسب الشخص نفسه بأن يبيع ويشتري فلا يغبن في الغالب فلا يخدع ويزاد عليه السعر كثيرا لكن لو غبن غبنا يسيرا فلا يؤثر هذا ولا يضر.
قال: وَلَا يَبْذُلَ مَالَهُ فِي حَرَامٍ وَغَيْرِ فَائِدَة إذًا كيف نعرف الرشد؟ الرشد هو إصلاح المال وصون المال وهذا يُعرف بثلاثة أمور ذكرها المصنف وهي ألا يٌغبن في العادة وألا يبذل ماله في الحرام يشتري به الحرام, وألا يبذل ماله في غير فائدة أي في أمور ليست محرمة ولكنها ليست نافعة.
قال: وَوَلِيُّهُمْ حَالَ الْحِجْرِ الْأَبُ"1"ثُمَّ وَصِيُّهُ"2"ثُمَّ الْحَاكِمُ"3"قلنا هذا المحجور عليه يفك عنه الحجر بالبلوغ مع الرشد, وقبل الرشد يكون محجورا عليه فمن الذي يكون مسئولا عنه, من هو وليه في حال الحجر؟ إذا كان الأب موجودا فالأب أكمل الناس شفقة على الأولاد فيكون هو الولي عليه فإذا لم يوجد الأب كأن مات فمن يلي ولاية هؤلاء المحجور عليهم بعده؟ قال: وَصِيُّهُ وهو من أوصى الأب بعد موته أن فلان مسئول عن أولاده وهو وليهم في المال, أن يتصرف في المال فإن لم يوص الأب إلى أحد قال: الْحَاكِمُ من هو الحاكم؟ القاضي ويصبح هو الولي.
والآن سيتكلم المصنف عن بعض أحكام الولي، قال: وَلَا يَتَصَرَّفُ لَهُمْ إِلَّا بِالْأَحَظِّ أي لا يتصرف الولي في مال هؤلاء المحجور عليهم إلا بالأحظ بالأفضل ولا يُخاطر بأموالهم ولا يعرض أموالهم للخسارة ولا للتلف ويحتاط لمالهم ما لا يحتاط لماله هو وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ يعني الولي بَعْدَ فَكِّ حَجْرٍ فِي مَنْفَعَةٍ"1"وَضَرُورَةٍ"2"وَتَلَفٍ"3"إذًا يقبل قول الولي إذا انفك الحجر في أمور, وفي أمور لا يُقبل, فما هي الأمور التي نقبل فيها قول الولي؟ ومعنى ذلك إذا حصل خلاف بين الولي والمحجور عليه بعد فك الحجر, حصل بينهم خلاف فادعى عليه قال أنك لم تتصرف تصرف منفعة بل أنت أضررت بأموالنا ولم تتصرف بما فيه الغبطة والحظ والمصلحة, فإذا حصل هذا الخلاف والولي يقول بلى أنا تصرفت بما فيه الغبطة فالقول قول من؟ قال يُقبل قول الولي في المنفعة والضرورة والتلف, فلو قال المال تلف والمحجور عليه بعد فك الحجر قال بل لم يتلف المال بل أنت الذي أتلفه أو قال هو موجود فالقول قول الولي في مسألة التلف. كذلك الضرورة: إذا قال الولي أنا تصرفت هذا التصرف