فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 393

للضرورة والمحجور قال لا, ليست هناك ضرورة في هذا التصرف فمن نصدق؟ نصدق الولي في دعوى الضرورة أنه تصرف هذا التصرف لضرورة. إذًا يقبل قول الولي في أمور, ما هي؟ المنفعة والضرورة والتلف. أما رد المال لو حصل خلاف في رد المال فيقول الولي: أنا أعطيتك مالك ويقول المحجور عليه: لا, أنا لم آخذ منك شيء فقول من نصدق؟ قال: لَا فِي دَفْعِ مَالٍ بَعْدَ رُشْد إِلَّا مِنْ مُتَبَرِّعٍ معناه أن هذا الولي له حالان إما أن يكون متبرع أو يكون ولي بجُعل يعني له أجرة فإن كان هذا الولي متبرع نقبل قوله في رد المال لأن هذا معناه أنه أمين وأن حفظه لمال الصغير كان على وجه الأمانة فإذا ادعى الرد وقال نعم أنا رددت المال عليك وكان متبرعًا في أصل الولاية نقبل قوله, أما إذا كان غير متبرع, أي بجعل فهل يقبل قوله أم لا؟ لا يُقبل. إذًا لا يقبل قوله في دفع المال بعد الرشد إذا كان بجعل ويقبل إن كان متبرعا لماذا؟ لأن الذي بالجعل هذا أصبح ليس أمينا لكن الذي هو متبرع هذا أمين فيقبل قوله بالرد.

قال: وَيَتَعَلَّق دَيْنُ مَأْذُونٍ لَهُ بِذِمَّةِ سَيِّدٍ, وَدِينُ غَيْرِهِ وَأَرْشُ جِنَايَةِ قِنٍّ, وَقِيَمُ مَتْلَفَاتِهِ بِرَقَبَتِهِ أي دين العبد المأذون له بالتصرف برقبة من؟ بذمة سيد فلو أن العبد تصرف في المال بإذن سيده فتحمل ديون, فمن الذي يتحمل الديون عن العبد؟ السيد يتحمل لأن السيد هو الذي أذن له أن يتصرف في المال قال ودين غيره"1"يعني غير المأذون له بالتصرف، دين عبد غير مأذون له في التصرف فبمن تتعلق هذه الديون؟ لا تتعلق بالسيد بل برقبة العبد, معناه إما أن يدفع عنه السيد وإلا فيباع العبد ويسدد الدين الذي عليه. قال وأرش جناية قنٍ وقيم متلفاته برقبته أي برقبة العبد فلو أن العبد اعتدى وجنى وأتلف على أشخاص وأتلف أموال فهذه الجناية وهذا الإتلاف من الذي يتحمله؟ يكون برقبة العبد لأن هذه الجناية والمتلفات غير مأذون فيها. إذًا باختصار ما هو الذي يتعلق بذمة السيد؟ الدين المأذون فيه وما هو الذي يتعلق برقبة العبد؟ ثلاثة أشياء: دين غيره"1", أرش جناية قن"2", قيم متلفاته"3"أي قيمة ما أتلفه العبد , فهذه الثلاثة متعلقة برقبة العبد فإما أن يأتي السيد ويفدي هذا العبد فيدفع أرش الجناية وقيم المتلفات والديون التي على العبد وإلا فإن العبد يباع ويُعطى أصحاب الحقوق حقوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت