فَصْلٌ في الْوَكَالَةُ
تعريف الوكالة: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة. يعني أن ينيب جائز التصرف مثله أي جائز تصرف فيما تدخله النيابة ولا ينيبه فيما لا تدخله النيابة كأن ينيبه في صلاة الظهر, لكن ينيبه في شيء تدخله النيابة كأن يقول له سدد عني الدين.
كيف تصح الوكالة؟ قال: وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى إِذْنٍ فليس لها لفظ خاص فكل قول يدل على الوكالة تصح به الوكالة وقبول الوكالة تحتاج إلى طرفين؛ وكيل وموكل. قال: وَقَبُولُهَا بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ دَالٍّ عَلَيْهِ إذًا تكون الوكالة بالقول الدال عليها أو بالفعل الدال عليها وَشُرِطَ كَوْنُهُمَا يعني الوكيل والموكل جَائِزَي التَّصَرُّفِ فلابد أن يكون كل منهما جائز التصرف لأن غير جائز التصرف ممنوع من التصرف في ماله فلا يصح أن يوكل غيره أو أن يتصرف في مال غيره. قال: وَمَنْ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي شَيْءٍ فَلَهُ تَوَكُّلٌ وَتَوْكِيلٌ فِيهِ فمن جاز له أن يتصرف في شيء فله أن يوكل وله أن يتوكل, يعني من جاز له البيع مثلا فله أن يوكل في البيع وله أن يتوكل في البيع. قال: وَتَصِحُّ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ وهذا رقم"1"لَا ظِهَارٍ فلا تصح الوكالة في الظهار, يقال ظاهر عني, الظهار أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي, فما يصح أن يوكل غيره بأن يقول للمرأة: أنت عليّ كظهر أمي فلا يمكن ذلك لأن هذا القول أصلًا منكر من القول وزورًا فلا يجوز أن يظاهر الإنسان وبالتالي لا يجوز أن يوكل غيره في الظهار. قال: وَلِعَانٍ واللعان هو ما يحصل بين الزوجين وله باب خاص وَأَيْمَانٍ إذًا هنا ثلاثة أشياء لا يصح التوكيل فيها الظهار واللعان والأيمان أما الظهار فلأنه محرم وأما اللعان والأيمان فلأنها يمين واليمين لا يُستناب فيها فالإنسان يحلف عن نفسه لكن لا يحلف عن غيره, فالحلف يكون متعلقا بالحالف اليمين تتعلق بالحالف نفسه فلا تصح الأيمان بالوكالة, هل يحص أن يقول شخص احلف عني فيقول والله أني ما فعلت كذا نيابة عن فلان! فلا يحص, الأيمان لا تدخلها النيابة, إذًا في أي شيء تصح؟ قال في كل حق آدمي واستثنى هذا, قال: وَفِي كُلِّ حَقٍّ لِلَّهِ تَدْخُلُهُ اَلنِّيَابَة فتدخل الوكالة في بعض حقوق الله, لكن في الحقوق التي تدخلها الوكالة مثل توزيع