فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 393

الزكاة والحج العمرة وتوزيع الكفارة, توزيع النذر والصدقة, لكن لا تدخل في بعض حقوق الله كأن يقول صل عني أو صم عني.

قاعدة مهمة: قال: وَهِيَ يعني الوكالة وَشَرِكَةٌ"2"وَمُضَارَبَةٌ"3"وَمُسَاقَاةٌ"4"وَمُزَارَعَةٌ"5"وَوَدِيعَةٌ"6"وَجُعَالَةٌ"7"وهي مثل الأجرة وسيأتي لها باب خاص عُقُودٌ جَائِزَةٌ لِكُلٍّ فَسْخُهَا نضيف إلى ذلك وكذا مسابقة"8"وعارية"9"وهذه التسعة عقود جائزة أي ليست لازمة فإذا حصلت فيمكن لأي طرف من الأطراف أن يفسخ هذا العقد, الوكالة نقول وكلتك وأنت قبلت فأستطيع أن أفسخ في أي لحظة وتستطيع أن تفسخ أنت في أي لحظة لأنه عقد جائز. الشركة: إذا اتفقنا على وعقدنا عقد شركة فيمكن لأي شريك أن يفسخ في أي لحظة وكذلك المساقاة والوديعة وهي الأمانة كأن وضعت عندك أمانة فيمكن أن ترفض في أي لحظة وترد الأمانة ويمكن أن ترفض في أي لحظة وترد الأمانة ويمكن أن آتي أنا وآخذ منك هذه الأمانة.

قال: وَلَا يَصِحُّ بِلَا إِذْنٍ بَيْعُ وَكِيلٍ لِنَفْسِه فإذا وكلتك في بيع سيارة فهل يجوز لك أن تأخذ هذه السيارة وتبيعها لنفسك؟ يقول المصنف: وَلَا يَصِحُّ بِلَا إِذْنٍ بَيْعُ وَكِيلٍ لِنَفْسِه إذًا يصح بالإذن ولا يصح من غير إذن فإذا عُدم الإذن فالأصل المنع لأن العرف ما جرى بهذا, العرف جرى أنه إذا قيل لإنسان بعها أي لغيرك, ولأنه في مثل هذا التصرف فيه تهمة, للحوق التهمة بمثل هذا التصرف, فالإنسان إذا باعها لنفسه يمكن أن يتهم أنه باعها لنفسه أقل من غيره. إذًا يحص أن يبيع الوكيل لنفسه بالإذن, وبغير الإذن لا يجوز.

قال: وَلَا شِرَاؤُهُ مِنْهَا لِمُوَكِّلِهِ يعني من نفسه فمثلًا إذا وكلتك في شراء سيارة وقلت لك هذه عشرة آلاف فلا يجوز لك أن تذهب وتشتري لي سيارتك بغير إذني وَوَلَدُهُ"1"وَوَالِدُهُ"2"وَمُكَاتِبُهُ كَنَفْسِهِ"3"يعني كما أنه لا يصح أن يبيع الإنسان لنفسه فإنه لا يبيع لولده ولا لوالده ولا لمكاتبه, أي العبد الذي كاتبه.

قال: وَإِنْ بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلٍ أي قلت لك خذ هذه السيارة فأنا وكلتك في بيع سيارتي فالواجب أن تبيع السيارة بثمن المثل أي بسعرها الذي في السوق لكن لو بعتها بأقل من سعر السوق فتضمن أنت أيها الوكيل. هل نقول تضمن أم نقول أن البيع باطل؟ نقول البيع صحيح لكن تضمن النقص.

قال: أَوْ اِشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ صَحَّ وَضَمِنَ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا وهذه الصورة عكس الأولى, فإذا قلت لك خذ هذه العشرين ألف واذهب واشتر لي سيارة فذهبت واشتريت سيارة ثمنها خمسة عشر ألف بعشرين ألف إذًا أكثر من سعر المثل وأكثر من سعر السوق فإذًا تضمن هذه الزيادة والعقد صحيح.

الآن المصنف يذكر صور لنوع الوكالة، قال: وَوَكِيلُ مَبِيعٍ يُسْلِمُهُ وَلَا يَقْبِضُ ثَمَنَه ُإِلَّا بِقَرِينَةٍ, كيف؟ إذا قلت لك وكلتك في بيع هذه السيارة فأنت الآن وكيل مبيع فوكيل المبيع يسلم السلعة لكن لا يقبض الثمن فأحيانًا الإنسان قد يُوكل لكن لا يؤتمن على قبض الثمن إلا إذا وُجدت قرينة فمثلًا قلت لك: اذهب إلى السوق وبعها فمعناه استلم ففي السوق كيف تبيع سيارة والمشتري لا نعرفه والمال أين نذهب به ونبحث عن صاحب المال؟ فإذا وُجدت القرينة فإنه يستلم. الصورة الثانية: وَيُسَلِّمُ وَكِيلُ اَلشِّرَاءِ اَلثَّمَنَ فإذا وكلت في الشراء فمعناه أن هذه الوكالة تشمل تسليم الثمن لأن العرف هذا وَوَكِيلُ خُصُومَةٍ لَا يَقْبِضُ, لو وكلتك في الخصومة وقلت لك اذهب وأقم دعوة على فلان لتثبت حقي عند فلان، هل هذه الوكالة تعطيك الحق في استلام هذا الحق أو في مجرد إثباته؟ قال مجرد إثباته فوكيل الخصومة لا يقبض وإنما يثبت الحق ولكن لا يقبضه لأنه قد يؤتمن الإنسان على الخصومة لكن لا يؤتمن على قبض المال. وَقَبْضٍ يُخَاصِمُ يعني وكيل القبض يخاصم فإن آذنتك أن تقبض حقي من فلان فهل لك أن تخاصم حتى تثبت الحق وتقبضه؟ نعم لأن هذا فرعٌ عن ذاك, وهذا كله إذا كانت الوكالة عامة بلا تحديد ولا تخصيص أما إذا نصيت على غير ذلك فهذا يخرج عن الموضوع.

قال المصنف: وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يُضْمَنُ إِلَّا بِتَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيط ٍ فالوكيل أمين لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي نَفْيهِمَا أي يُقبل قول الوكيل في نفي التعدي والتفريط وَهَلَاكٍ بِيَمِينِهِ, ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت