فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 393

هل يُقبل قوله في رد العين أو تسليمها؟ يقول: كَدَعْوَى مُتَبَرِّعٍ رَدَّ اَلْعَيْنِ يعني لو ادعى الوكيل المتبرع فالوكيل نوعين إما وكيل بأجرة أو وكيل بدون أجرة فالوكيل الذي بدون أجرة مثل الأمين فنقبل قوله لو ادعى وكيل متبرع رد العين تقبل أو لا تقبل؟ نعم كَدَعْوَى يعني تقبل دعوى وكيل متبرع رد العين أَوْ ثَمَنِهَا لِمُوَكِّلٍ لَا لِوَرَثَتِهِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ الآن الوكيل إما أن يكون متبرع أو يكون بجُعل فلو كان الوكيل متبرع وادعى رد العين للموكل فنقبل قوله أما لو ادعى أنه رد العين لورثة الموكل فلا نقبل إلا ببينة لأن الورثة لم يوكلوه أصلًا لأنه وكيل عند الميت وليس الورثة إذًا لا يقبل أما إذا كان الوكيل بجُعل فلا نقبل دعوى الرد له أبدًا سواء ادعى رد العين للموكل أو للورثة لأنه ليس بأمين.

فَصْلٌ في الشَّرِكَةُ

تعريف الشركة: في اللغة تطلق على الاختلاط أما معناها في الاصطلاح تطلق على شركة الأملاك وعلى شركة العقود أما شركة الأملاك فيراد بها اجتماعٌ في استحقاق ومثال ذلك كأن يجتمع اثنان فأكثر ويشترون أرضًا أو عقارًا مثلًا فهذه الأرض هي شركة بينهم وهذه الشركة تسمى شركة أملاك أي أنهم يشتركون في مِلكٍ واحد كالملك الذي يحصل بالإرث إذا مات الإنسان انتقل نصيبه إلى ولده, انتقل ما يملكه من عقار إلى ولده فاشتراك الأولاد فيما يتركه هذا الشخص من عقارات يسمى شركة أملاك لأنهم يجتمعون في استحقاق لكن هناك نوع آخر من الشركة وهو شركة العقود وهي اجتماعٌ في تصرف وصورتها كأن يجتمع اثنان أو أكثر ويبرمون عقدًا بينهم على اجتماعٍ وتصرف فيجمعون مالًا لزيادته والتجارة فيه وتكثيره وهذا النوع من الشركات وهو شركة العقود ينقسم إلى خمسة أضرب كما يقول المصنف.

قال المصنف: وَالشَّرِكَةُ خَمْسَةُ أَضْرُبٍ يريد بذلك شركة العقود خمسة أنواع أو خمسة أقسام, الضرب الأول: شَرِكَةُ عِنَانٍ ما هي شركة العنان؟ وَهِيَ أَنْ يُحْضِرَ كُلٌّ مِنْ عَدَدٍ جَائِزِ اَلتَّصَرُّفِ المقصود بالعدد اثنان فأكثر ويكونوا جائزي التصرف فيحضر كل واحد من هؤلاء مِنْ مَالِهِ نَقْدًا مَعْلُومًا والمقصود به الذهب والفضة لِيَعْمَلَ فِيهِ كُلٌّ عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ اَلرِّبْحِ جُزْءًا مُشَاعًا مَعْلُومًا إذًا يتكون رأس المال منهما فكلٍ منهما أحضر من ماله نقدًا معلومًا قال: ليعمل في كلٌ, إذًا المال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت