فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 393

والعادة أن العامل عليه ما فيه صلاح الثمرة والمالك يلزمه ما فيه صلاح الأرض صلاح الأصل فإذًا مردها إلى العرف بمعنى أن هناك بعض أمور فقد يحتاج الساقي مثلًا إلى مواتير، إلى حفر آبار فهل هذه يتحملها العامل أم المالك؟ ما يعود إلى الأصل يكون إلى المالك وما يعود للإصلاح فقط يكون إلى العامل. أما الجَداد وهو القطع قطع الثمرة على من؟ كلٌ يقطع ملكه لأننا عرفنا أن نصفها للمالك ونصفها للعامل فكلٌ يقطع ما يملك.

قال المصنف: وَتَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ، ما هي المزارعة؟ قلنا أنه يدفع الحب لمن يزرعه بجزءٍ وحصةٍ معلومةٍ مشاعةٍ من الناتج. قال: بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ ٍأي يعطيه الحب ليزرعه ويقول له ازرع هذا الحب ولك نصفه ولي نصفه. قال: بِشَرْطِ عِلْمِ بَذْر يعني علم جنس البذر وَقَدْرِهِ أي مقداره إذًا لابد أن يعلم ما هي البذور ما هو الزرع الذي سيزرعه فإذا أعطاه يعطيه البذر ويكون معلوم للاثنين وَكَوْنِهِ يعني البذر مِنْ رَبِّ الْأَرْض ِما معنى كونه من رب الأرض؟ يعني إذا حصلت مزارعة فالبذر من الذي يأتي به؟ صاحب الأرض وهذا شرط اكتبوا عندها وعنه لا يُشترط يعني الرواية الثانية في المذهب أنه لا يشترط وإنما هو بحسب الاتفاق فقد يكون على العامل وقد يكون على المالك وقد يكون عليهما إذًا اكتب عندها وعنه لا يشترط وصححه في المغني واختاره تقي الدين ابن تيمية عليه رحمة الله. ننتقل إلى باب الإجارة.

فَصْلٌ في الْإِجَارَةُ

ما هي الإجارة؟ قال المصنف: وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ تعريف الأجارة: عقدٌ على منفعة مباحة أو عينٍ معينة معلومة بعوض معلوم. الإجارة هي بيع المنافع وليست بيع الأعيان فبيع الأعيان نسميه بيع لكن بيع المنفعة تسمى إجارة. ما هي شروطها؟ قال: مَعْرِفَةُ مَنْفَعَةٍ, وهذا الأول إذا كان سيستأجر منفعة معناه أنه لابد أن تكون المنفعة معلومة ولا تدخلها الجهالة، الشرط الثاني قال: وَإِبَاحَتُهَا إذًا لا يصح أن يستأجر منفعة محرمة، الثالث: وَمَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ فالعقد في الإجارة بين منفعة وأجرة يعني المنفعة في مقابل الأجرة فلابد من معرفة المنفعة ولابد من معرفة الأجرة ولابد أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت