فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 393

تزيل الجهالة ولا تفضي إلى النزاع فإذا استأجر شخصا لخياطة ثوب يكون اتفق معه وعرف ما هو العمل الذي سيؤديه يريد أن يخيط له ثوبا من الثياب المعروفة وهكذا إذًا لابد من معرفة المنفعة ولابد من معرفة الأجرة ولابد أن تكون هذه المنفعة مباحة. انتقل المصنف إلى أنواع الإجارة قال: وَهِيَ ضَرْبَانِ: يعني نوعان الضرب الأول من الإجارة هو إِجَارَةُ عَيْنٍ: كيف ذلك؟ كأن يستأجر أرض أو دار أو سيارة أو دابة والثاني أن يستأجر المنفعة فلا يستأجر شخصًا بعينه وإنما يستأجر المنفعة كيف ذلك؟ كالذي يذهب إلى الخياط مثلًا ليخيط له ثياب فالخياط بالنسبة له أجير ما هي الإجارة؟ فهل يستأجر منه الدكان؟ لا, بل يستأجر منه المنفعة وهي خياطة الثوب والذي يذهب إلى الحلاق مثلًا ليحلق له شعر رأسه فعلى ماذا عقد الإجارة؟ على الحلاقة, والذي ذهب إلى طبيب ليعالجه فاستأجر منفعة هذا الطبيب ولم يستأجر الطبيب كاملًا ولكن استأجر منفعة هذا الطبيب وهكذا إِجَارَةُ عَيْنٍ وسنشترط خمسة شروط في إجارة العين ما هي؟ وَشُرِطَ مَعْرِفَتُهَا معرفة العين وهذا واحد ما هي العين التي سنستأجرها؟ أرض مثلًا ما هي هذه الأرض؟ وما هي صفاتها؟ وَقُدْرَةٌ عَلَى تَسْلِيمِهَا هذا الثاني أن تكون هذه العين مقدور على تسليمها والثالث وَعَقْدٌ فِي غَيْرِ ظِئْرٍ عَلَى نَفْعِهَا دُونَ أَجْزَائِهَا إذًا الثالث أن يكون العقد على النفع دون الأجزاء, إذًا الشرط الأول مثال استأجر دارا لأنه غالبا ما تستأجر الناس البيوت, فإذا استأجر دارا فنشترط معرفتها وهذا الأول والثاني القدرة على تسليمها أي أن هذه الشقة التي أجرها لابد أن يستطيع أن يسلمها لكن لو كانت الشقة ليست تحت يده وفيها مستأجر لم يخرج منها فلا تؤجر إذا كان لا يستطيع تسليمها قال وَعَقْدٌ فِي غَيْرِ ظِئْرٍ عَلَى نَفْعِهَا دُونَ أَجْزَائِهَا الثالث أن يكون العقد على النفع دون الإجزاء الآن دعونا نمثل بشيء واحد في إجارة العين فنستأجر دار فنشترط معرفتها وهذا الأول والشرط الثاني القدرة على تسليمها يعني هذه الشقة التي أجرها عليَّ لابد أن يكون يستطيع أن يسلمها أما إذا كانت الشقة ليست تحت يده وفيها مستأجر لم يخرج منها فلا تؤجر إذا كان لا يستطيع تسليمها أما الثالث فعندما عَقَدَ عَقْدُ الإجارة على الشقة انصب العقد على نفع الشقة أم عين الشقة؟ يعني على تملك الشقة نفسها أم على تملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت