فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 393

منافعها؟ بل تملك منافعها وما هي منافعها؟ أن يسكن فيها يعني العقد على السكنى وليس على تملك العين فلو كان تملك العين لا تصير إجارة وإنما تصير بيع , يعني هذا الكلام في غير الظئر وهي المرضع أما إذا استأجرت المرضع فتستأجرها على نفعها أم على أجزائها؟ تستأجرها على منفعة اللبن الذي فيها فهل اللبن هذا الذي سيأخذه وينتفع به ثم يرده مثل الشقة؟ لا ولهذا قال المصنف: إلا المرضع, فإن المرضع يجوز استئجارها على أجزائها. إذًا مسألة المرضع الإنسان يستأجر المرضع ويأخذ منها نفعا أي أجزاء, هذه الأجزاء هي اللبن والنفع هو حمل الصغير وملاحظته .. وهكذا فهناك نفع وهناك أجزاء فاستثنيت المرضع حتى لا يقال كيف صح إجارة المرضع مع أن المرضع تستهلك أجزاء لبنها ولا تعود فالأجزاء ما يصح إجارتها فلا يصح أن أؤجرك حبة تفاح لتأكلها فلا يكون إجارة لأنك إن أكلتها أصبح العقد على أجزائها وليس على نفعها فستأكلها ولن تبقى عينها.

والشرط الرابع: وَاشْتِمَالُهَا عَلَى اَلنَّفْعِ يعني أنا استأجرت منك شقة للسكنى فلابد أن تصلح الشقة للسكنى فإذا كانت الشقة لا تصلح للسكنى لعيبٍ من العيوب فلا يصح العقد عليها, الشرط الخامس: وَكَوْنُهَا لِمُؤَجِّرٍ أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهَ إما لمؤجر أو لمأذونٍ له فيها أي في الإجارة فلابد أن الذي يتولى تأجير هذه الشقة مالكها أو وكيل للمالك وَإِجَارَةُ الْعَيْنِ قِسْمَانِ فإذا استأجرت العين فطريقة استئجار العين طريقتان إِلَى أَمَد ٍمَعْلُومٍ إلى مدة معلومة يَغْلِبُ عَلَى اَلظَّنِّ بَقَاؤُهَا فِيهِ أي يغلب على الظن أن تبقى هذه المدة فمثلًا أنا استأجرت الشقة للسكنى إلى أمد محدد أي إلى سنة معينة أو إلى شهر معين إذًا إجارة العين إما أنا تكون إلى أمد أي مدة معلومة أو تكون لعملٍ معلوم, فإذا قال تعال أجرت لك هذه الشقة لمدة خمسمائة سنة فهل يظن أن تبقى هذه الشقة لخمسمائة سنة؟ لا, فعند ذلك لا يصح.

قال الثاني: لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ فإجارة العين قد تكون لعملٍ معلوم وليس لمدة فاستأجرت الشقة لعمل معين كَإِجَارَةِ دَابَّةٍ لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّن أستأجر منك هذه الدابة لا أقول لمدة شهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت