فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 393

وإنما أستأجر منك هذه الدابة لغرض معين إذا انتهى هذا الغرض تعود لك هذه الدابة , فاستئجار العين إما لمدة محددة أو لعمل محدد الضَّرْبُ اَلثَّانِي: عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَوْصُوفٍ ما مثالها؟ كأن أريد إيصال بضاعة إلى منطقة معينة في سيارة صفتها كذا وكذا فَيُشْتَرَطُ تَقْدِيرُهَا يعني الإجارة بِعَمَلٍ أَوْ مُدَّةٍ كَبِنَاءِ دَارٍ وَخِيَاطَةٍ فإذا استأجر منفعة في الذمة مثل بناء الدار فاستأجر شخص ليبني الدار فالعقد الآن انصب على بناء الدار, أريد بناء هذا الجدار, فعندما أعقد على بناء الجدار فلابد أن يُقدَّر عقد الإجارة إما بالعمل فيكون العمل منصب على بناء هذا الإيجار مثلًا والأجرة ألف ريال فبماذا تكون الأجرة مربوطة؟ إما بعمل وهو الانتهاء من الجدار كامل أو بمدة كأن تشرع في بناء الجدار وكل يوم لك مائة ريال فإذا كان كل يوم لك مائة ريال فبماذا يكون العقد متعلق؟ يكون العقد متعلق بالمدة أما إذا كان العقد أن تنهي الجدار ولك ألف ريال فمعناه أن العمل منعقد بماذا؟ بعملٍ معين.

قال: وَشُرِطَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ وَضَبْطُه فيشترط أن يكون هذا معروف لأن أي جهالة تدخل العقود فإنها تبطلها وَكَوْنُ أَجِيرٍ فِيهَا آدَمِيًّا جَائِزَ التَّصَرُّفِ فلابد أن يكون الأجير آدمي يجوز تصرفه فما معنى جائز التصرف؟ قلنا: الحر المكلف الرشيد لكن الصغير لا, أو المجنون لا ,أو العبد لا تستأجره إلا بإذن سيده وَكَوْنُ عَمَلٍ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَة إذًا نشترط ماذا في هذا الضرب؟ نشترط معرفة ذلك هذا الأول ونشترط أن يكون الآدمي جائز التصرف هذا الثاني والشرط الثالث ألا يكون هذا العمل الذي استأجرت فيه لا يصح إلا قربة لله فلا تصح الإجارة ويمثلون لذلك كالأذان والإقامة والصلاة وتعليم القرآن والفقه والحديث والعبادات كلها فكل ذلك يدخلونه الحنابلة فيقولون بأن العبادات التي تحتاج إلى أن يكون صاحبها من أهل القربة لا تصح الإجارة فيها فلا يصح أن أستأجر واحد ما هو دوره؟ دوره أن يؤذن أو يقيم الصلاة أو يعلم الناس مثلًا القرآن أو غير ذلك لكن يجيزون أن يأخذ الإنسان مقابل هذه الأشياء رزق من بيت المال, يعني ولي الأمر يعطي الناس من بيت المال أو تكون جعالة أو بدون شرط فيأخذ بدون اتفاق مسبق أما أن يكون عقد إجارة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت