الأذان أو على الصلاة أو على أفعال القربات فيقولون بأنه لا يصح ذلك والمسألة فيها نزاع أيضًا حتى داخل المذهب وَعَلَى مُؤَجِّرٍ كُلُّ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ وَعُرْفٌ الآن يبين المصنف في عقد الإجارة ما الذي يلزم المؤجر وما الذي يلزم المستأجر والقاعدة في هذا هو عرف الناس أي ما تعارف الناس عليه مثل ماذا؟ كَزِمَامِ مَرْكُوبٍ أي حبل المركوب وَشَدٍّ, وَرَفْعٍ وَحَطٍّ يعني الحمل والوضع إذا كان استأجر دابة للحمل عليها فيقول: كل هذا على المؤجر وَعَلَى مُكْتِرٍ وهو المستأجر نَحْوَ مَحَمِلٍ يضعونه على الجمل وَمِظَلَّة توضع على الجمل أيضًا فهذا كله على المستأجر وليست على المؤجر وهذا عرف في زمن المصنف فكانوا يتعارفون بأنه إذا استأجر الجمل مثلا ليضع عليه المرأة مثلا فيحتاج إلى محمل ومظلة فيقول أن كل هذه لا تكون تابعة للدابة وإنما يدفع قيمتها إن احتاجها وهو الذي يتحمل تكاليف ذلك, وكل هذا مرده إلى العرف وهذه أمثلة فقط وواقعنا اليوم قد تختلف فيه الأمثلة تماما. قال: وَتَعْزِيلُ أي تفريغ نَحْوَ بَالُوعَةٍ إِنْ تَسَلَّمَهَا فَارِغَةً فإذا استأجر البيت وبالوعته فارغة فلابد أن يسلمه البيت وبالوعته فارغة أيضًا ومرد ذلك إلى العرف كما قلنا, كانوا إذا استأجر البيت يسلمه غرفة المجاري فارغة, ثم بعد ذلك إذا سلمه البيت فيلزمه أن يخليها ومرد ذلك إلى العرف فليست هذه القضية تعبدية بها نص لا يجوز مخالفته وَعَلَى مُكْرٍ يعني المؤجر تَسْلِيمُهَا كَذَلِكَ يعني أن يسلمها فارغة.
قال: وَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ ويعني بذلك الإجارة أي الإجارة عقد لازم أي ليس جائز فلا يجوز فسخه من قبل أي من الطرفين أما اللازم فلا يجوز فسخه إلا بموافقة الطرفين لفسخه ومر معنا من العقود اللازمة البيع بعد انقضاء زمن الخيار أما في زمن الخيار فهو جائز, قال هو عقد لازم فما الذي ينبني على هذا؟ قال: فَإِنْ تَحَوَّلَ مُسْتَأْجِرٌ فِي أَثْنَاءِ اَلْمُدَّةِ بِلَا عُذْرٍ فَعَلَيْهِ كُلُّ الْأُجْرَةِ أي أن المستأجر استأجر شقة لمدة شهر وبعد خمسة عشر يوم قال: لا أريد الشقة فهل يلزمه بقية الشهر أم لا؟ يلزمه فإذا تحول المستأجر بلا عذر عليه بقية الأجرة, كذا لو استأجر الشقة لمدة سنة وبعد ستة أشهر قال أريد أن أخلي الشقة فنقول هذا عقد لازم لا تستطيع فسخه فيلزمك أن تمضي المدة, أما لو قال أنا أدفع بالشهر فنقول الدفع بالشهر غير العقد فالعقد بكم هل هو بالشهر أم بالسنة؟ فإن كان العقد بالشهر