فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 393

البيت إذا أخطأت فكسرت صحن أو إناء أو كذا فلا تضمن ما فعلته بالخطأ لكن ما فعلته بتعدٍ أو تفريط فتضمن, لماذا؟ لأنهم يعتبرون الأجير الخاص نائب عن المالك فكأنه وكيل يُعامَل معاملة الوكيل والوكيل لا يضمن, إذًا الذي لا يضمن من هو؟ الأول أجير خاص وَلَا نَحْوَ حَجَّامٍ"2"وَطَبِيبٍ"3"وَبَيْطَارٍ"4"فهؤلاء الحجام هو الذي يشرط في مواضع من الجسد ويخرج الدم والطبيب هو الذي يعالج والبيطار هو الذي يعالج الدواب فيقول هؤلاء أيضًا لا يضمنون ولكن متى؟ إذا عُرِفَ حِذْقُهُمْ وهذا الشرط الأول, إذا كان حاذقا في صنعته إِنْ أَذِنَ فِيهِ مُكَلَّفٌ وهذا هو الشرط الثاني فلو كان الطبيب يعالج طفل بدون إذن ولي أمره فإنه يضمن لأنه لم يؤذن له في العلاج أَوْ وَلِيُ غَيْرِه أي أو ولي غير المكلف واضح هذا إذن الطبيب إن عالج وكان حاذقًا وكان مأذونًا له في العلاج وأيضًا وَلَمْ تَجْنِ أَيْدِيهِمْ وهذا الشرط الثالث يعني أنه ما قصر ولم يخطئ ولكن لو أن الحجام مثلًا قطع فزاد في القطع فأتلف في الإنسان شيء يضمن لأن يده جنت الآن أو الطبيب أجرى عملية فجنت يده فقتل المريض أما إذا عمل العمل المطلوب منه بدون خطأ منه وبدون جناية فإنه لا يضمن حتى لو مات المريض, ذكرنا إلى الآن الأجير الخاص الطبيب والحجام والبيطار لا يضمنون إذا عرف حذقهم هذا"أ"وأذن لهم من مكلف أو ولي غير المكلف وإذا لم تجن أيديهم, قال ونحو حجام ويدخل تحت الحجام الختّان الذي يختن الصغار وسيدخل المصنف الخامس الآن وَلَا رَاعٍ مَا لَمْ يَتَعَدَّ أَوْ يُفَرِّطْ وهذا هو الخامس وهو من يرعى الغنم ما لم يتعد أو يفرط فإنه لا يضمن.

قال: وَيَضْمَنُ مُشْتَرَكٌ يعني أجير مشترك, من هو؟ وهو من قدر نفعه بالعمل مثل الخياط تذهب إليه وتعطيه الثوب ليخيط فنفعه مقدر هل بالساعة أم باليوم أم بالعمل الذي يؤديه بخياطة الثوب؟ بالعمل وهو خياطة الثوب وليس بالوقت مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ يعني ما تلف بتصرفٍ منه هو فمثلًا أراد الخياط أن يقص الثوب فأتلفه يضمن هذا لأن هذا من فعله, وكذلك الطباخ أراد أن يطبخ الطعام فأفسده إذًا يضمن ما تلف من فعله ولكن هل هناك أشياء لا يضمنها؟ نعم قال: لَا مِنْ حِرْزِهِ فما تلف وهو في حرزه لا يضمنه وهذا يتصور في ماذا؟ الخياط إذا أراد أن يقص القماش فأفسده وأتلفه يضمن لكن لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت