فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 393

فَصْلٌ في اَلْمُسَابَقَةُ

المسابقة والسبق بالتحريك أي العوض الذي يدفع في المسابقات يسمى سبق بالتحريك, والمسابقة نفسها تسمى سبْق, فإذا قلنا سبَق فالمراد به العوض أو الجائزة.

قال المصنف: وَتَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَى أَقْدَامٍ, وَسِهَامٍ، وَسُفُنٍ، وَمَزَارِيقَ، الرماح القصيرة وَسَائِرِ حَيوانٍ، تجوز المسابقة على كل هذا لا بِعِوَضٍ, إلِاَّ عَلَى إِبِلٍ, وَخَيْلٍ, وِسِهَامٍ ماذا نفهم من هذا الكلام؟ جاء في الحديث"لا سبق إلا في خُفٍّ أو نصلٍ أو حافر"أي لا جائزة فبعض أهل الفقه قالوا: أنه لا يجوز دفع الجوائز إلا في هذه الثلاثة فيجوز أن تحصل مسابقة لكن بدون عوض ومنهم من يقول: العوض في كل شيء والمذهب يقول أنه لا تجوز المسابقة بعوض إلا في هذه الثلاثة وما سواها تجوز المسابقة لكن بدون جائزة وهذا فيه نظر.

الآن سيذكر شروط المسابقة؛ الشروط التي تصح بها المسابقة: وَشَرْطُ تَعْيِينِ مَرْكُوبَيِنِ, فإذا كانت المسابقة على دواب مثلًا فلابد من تعيين المركوبين هل هما من الخيول أو من شيء آخر وَاتِّحَادُهُمَا, أي لابد أن تكون هذه المسابقة بين حيوانات متحدة خيل مع خيل جمال مع جمال وَتَعْيِينُ رُمَاةٍ, فإذا كانت المسابقة على رمي فلابد أن نعين من هم الرماة لأنه سيكون في المقابل عوض وَتَحْدِيدُ مَسَافَةٍ, حتى نحدد الفائز من غير الفائز وَعِلْمُ عِوَضٍ, يعني علم ما هو مقدار الجائزة التي ستعطى وَإِبَاحَتُهُ, يعني إباحة الجائزة التي ستعطى, ذكر المصنف إلى الآن ستة شروط؛ تعيين المركوب واتحاد المركوب يعني ما يكون السباق مثلًا بين إبل وخيول فلابد من تعيينها واتحادها وتعيين الرماة وتحديد المسافة التي سنرمي فيها والعوض ويكون العوض مباح وَخُرُوجٌ عَنْ شَبَهِ قِمَار يعني ألا يكون العوض من أحدهما أو منهما, ما هو القمار؟ يعني لو كانت المسابقة بين طرفين كل واحد يدفع ألف ريال ثم الذي يفوز يأخذ الجائزة والذي لا يفوز لا يأخذ شيء فيقول: لا, لابد من الخروج عن القمار و عن مشابهة القمار كيف يكون هذا؟ يكون هذا بأن تكون الجائزة مدفوعة من بعض المتسابقين دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت