فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 393

وغصبها أحد فلا يردها وإنما يريقها ولو غصب خمرا لذمي غير محترمة فإنها لا ترد بل تراق, إذًا ما هي الخمر المحترمة؟ أي لا يعلنها, لا يظهرها الذميّ فإن واستتر بها الذمي وشربها فهو وشأنه لا نتعرض له ولذلك لو أننا فتشناه ووجدنا عنده خمر مستورة هذه الخمر المستورة محترمة أم غير محترمة؟ بالنسبة له محترمة أما بالنسبة لنا ليس لنا الحق أن نتدخل فيه وأن نأخذ هذه الخمر المستورة, قال: رَدَّهُمَا يجب أن يردها, لماذا؟ لأن الكلب له منفعة وهذه الخمر المستورة التي هي لذميّ محترمة؛ عندنا محرمة في ديننا محرمة لكن عنده في دينه مباحة فما الذي نطلبه منهم؛ من أهل الذمة بالنسبة للخمر؟ أن يستروها إذا أرادوا أن يشربوها سرًا فهم وشأنهم لكن لا يعلنوها فإن أعلنوها فإنها غير محترمة فمتى أظهرها الذميّ وغصبها منه أحدٌ فلا نلزمه بالرد, إذًا مسألتان يلزم فيهما رد المغصوب مع كون المغصوب ليس بمال؛ الكلب الذي يُقتنى والخمر المحترمة للذمي ليست بمال ومع ذلك لو غصبت يجب ردها.

الصورة الثالثة: لَا جِلْدَ مَيْتَةٍ يعني من غصب جلد ميتة فإنه لا يلزمه أن يرد, دعونا نقف مع جلد الميتة, جلد الميتة نجس أليس كذلك؟ بلى وما الذي يطهره؟ الدباغ يطهره جلد الميتة على المذهب أم على غير المذهب؟ عند المصنف جلد الميتة لا يطهر بالدباغ فيرى أن جلد الميتة نجس وأن دبغه لا يطهره فهذا الجلد نجس ولو بعد الدباغ وانبنى على هذا أنه إذا غُصب جلد الميتة النجس فإنه لا يلزم رده لماذا؟ لأنه نجس لكن هذه المسألة فيها إشكال ما هو؟ مرت بنا مسألة جلد الميتة في باب الآنية أن جلد الميتة نجس وأن الدباغ لا يطهره لكن يُباح استعماله متى؟ في غير المائعات في اليابسات بشرط آخر طبعًا وهو أن يكون الجلد لحيوان طاهر في الحياة فلا يكون جلد كلب ولا خنزير أما جلد الكلب والخنزير لا يخففه الدباغ فبناءًا على هذا قول المصنف رحمه الله أن جلد الميتة إذا غُصب لا يُرد لماذا مع أنه يُباح استعماله؟ أليس هو أشبه بالكلب الذي يجوز اقتناؤه؟ المذهب أنه لا جلد ميتة لكن في وجهٍ لأصحاب الإمام أحمد أي لأئمة المذهب يُرد ما معناها؟ هناك قولٌ عند بعض أئمة المذهب أن جلد الميتة يشبه الكلب الذي يُقتنى فذاك يُباح نفعه وهذا يُباح نفعه وكلاهما لا يجوز بيعه لأنه نجس لكن يُباح الانتفاع به. إذًا عندنا قول آخر في هذه المسألة وأراه قويا أنه يرد, أما إن قلنا أن جلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت