الميتة يطهر بالدباغ فهذا كلام آخر لكن على المذهب كلام المصنف منسجم مع المذهب ومنطلق من أصل في المذهب أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ.
قال: وَإِتْلَافُ اَلثَّلَاثَةِ هَدَرٌ كيف ذلك؟ نحن نوجب الرد حيث بقيت العين ولم تتلف لكن لو تلفت هل نوجب الضمان؟ الجواب لا يجب فيه الضمان وخذ هاتين الصورتين؛ رجل غصب من رجل كلب يُقتنى وقتله فهل يجب عليه أن يدفع قيمة أو شيء تعويض؟ لا يجب أن يدفع تعويض لأن إتلافه هدر ورجل آخر غصب من رجل كلب حراسة أو كلب ماشية ولم يقتله بقي عنده حي فما الذي نوجبه عليه؟ أن يرده يعني إن بقي يرده وإن تلف فإتلافه هدر لأنه لا قيمة له.
قال: وَإِنْ اِسْتَوْلَى عَلَى حُرٍّ خرج العبد مُسْلِمٍ خرج الكافر لَمْ يَضْمَنْهُ ما معنى لم يضمنه؟ يعني إذا استولى على رجل حر وحبسه عنده فمات هذا الحر عنده فهل يضمن أم لا؟ انتبهوا؛ مات بغير فعله أي لم يفعل له فعلًا يقتله لكن إن حبسه فمنعه الطعام والشراب فمات هذا يضمن أما إن لم يمنعه طعامًا ولا شرابًا فهل يضمن إن مات قضاء بدون أي تصرف أو فعل منه؟ قال المصنف بأنه لم يضمنه. قال: بَلْ ثِيَابَ صَغِيرٍ وَحُلِيَّهُ يعني لو غصب الصغير فتلفت ثيابه أو حليه فيضمن هذه الثياب ويضمن الحلي, لماذا فرقنا بين الصغير وبين الكبير؟ قالوا لأن الصغير لا يدفع عن نفسه خلاف الكبير. قال: وَإِنْ اِسْتَعْمَلَهُ كُرْهًا أَوْ حَبَسَهُ يعني قهره على أن يعمل له عملًا؛ أخذ رجلًا حرًا كبيرًا أو صغيرًا وأجبره تحت التهديد أن يعمل له عملًا؛ أن يبني له بناء أو يحمل له متاعًا مثلًا فإن فعل ذلك أي استعمله كرها أو حبسه فَعَلَيْهِ أُجَرَتُهُ كَقِنٍّ أي كعبد إذًا يدفع له أجرة المدة التي حبسه فيها أو يدفع له أجرة العمل الذي عمله له, إذًا نلخص ما سبق بأنه إذا أخذ رجل كبير وغصبه وحبسه فإن مات ما يدفع شيء لأنه لم يتسبب في موته وإن كان هو المتسبب فهنا نحاسبه؛ إن قتله عمدًا أوجبنا فيه القَوَد وإن كان بغير عمد ستجب الدية والكفارة يعني لها أحكام أخرى وإن لم يمت وحبسه مدة فيدفع أجرة هذه المدة لأنه حبسه عن العمل وكذا لو استعمله في عملٍ فإنه يدفع أجرة هذا العمل وإن حبس الصغير فتلفت ثيابه فإنه يضمن هذه الثياب. قال: كَقِنٍّ أي كعبد, فلو أنه أخذ