فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 393

قال: فَمَهْمَا حَصَلَ بِذَلِكَ فَلِمَالِكِهِ الإشكال في مسألة واحدة: وهي مسألة ما حصد به, ألا يمكن أن نقول أن المحصود للغاصب وللمالك أجرة الاستعمال وهذا قول آخر أن يكون المحصود للغاصب وللمغصوب منه الذي هو مالك الآلة أن يأخذ أجرة هذا الاستعمال.

قال: وَإِنْ خَلَطَهُ يعني خلط المغصوب بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ وصورة ذلك أن يغصب شخص من آخر زيت ثم خلطه بزيتٍ آخر فهل يتميز مال الغاصب من مال المغصوب منه؟ لا يتميز, غصب زيت ثم خلطه بزيت له هو فأصبح الزيت لا يتميز فلا نستطيع أن نميز بين مال الغاصب ومال المغصوب وهذا معنى وإن خلطه بما لا يتميز, وصورة ثانية قال: أَوْ صَبَغَ اَلثَّوْبَ يعني غصب من شخص ثوب وصبغه بالصباغ فالثوب الآن بعدما تلون ملك لمن؟ هنا اختلط المغصوب بغير المغصوب فما الحكم في هذا؟ قال المصنف: فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مِلْكَيْهِمَا إذن عندما غصب الزيت وخلطه بزيت آخر فمثلًا إذا كانت كمية الزيت المضافة مساوية لكمية الزيت المضاف إليه فيكون نصف الكمية للغاصب والنصف للمغصوب منه فهم شركاء فيه بقدر الملك وبالنسبة للثوب كذلك فإذا كانت قيمة الثوب عندما غصب مائة ريال وبعد الصبغ أصبحت قيمته مائة وخمسين إذًا نقدر أن هذا الثوب فيه شركاء في هذا الثوب, ثلثين لصاحب الثوب وثلث للغاصب.

قال: وَإِنْ نَقَصَتِ اَلْقِيْمَةُ ضَمِنَ فإذا كانت قيمة الثوب قبل الصباغة مائة ريال مثلًا وبعد الصباغة أصبحت قيمته خمسين ريال فيجب على الغاصب أن يعوض صاحب الثوب هذا النقص لأنه هو المتسبب فيه.

فَصْلٌ

قال فصل: وَمَنِ اِشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَ, أَوْ بَنَا, ثُمَّ اسْتُحِقَّتْ لغير بائعها يعني ظهر أن هذه الأرض ملك للغير وليست للبائع فما الحكم؟ شخص باع أرضا لغيره والمشتري أخذ هذه الأرض وبنى فيها أو غرس فيها فما الحكم؟ بعد ذلك ظهر أن هذه الأرض ليست ملكا للبائع ولكن البائع غصبها من شخص ثم باعها فكيف نتعامل مع هذه المسالة؟ كم مظلوم في هذه الأرض؟ اثنان؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت