فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 393

اللؤلؤة إذا باعها أو إذا غصبت هل يستطيع أن يأتي بمثلها في الحجم والوزن واللون و .. لا يمكن لأنها ليست لها مثيل أما المصنوعات وغير المصنوعات مثل المكيلات لها مثيل فالمثيل يكون موزون أو معدود وهكذا. فمن غصب شيء مثلي وأتلفه يرد ماذا؟ يرد مثله, كأن غصب كيس أرز وأطعمه الأولاد فإنه يرد كيس أرز مثله لأن له مثيل وكذا كيس سكر .. أما إذا غصب شيء ليس له مثيل فهو متقوم, فيرد ماذا؟ فهذه قاعدة وَيُضْمَنُ مِثْلِيٌّ بِمِثْلِهِ, وَغَيْرُهُ بِقِيمَتِهِ أي يوم تلفه.

قال: وَحَرُمَ تَصْرُّفُ غَاصِبٍ بِمَغْصُوبٍ فيحرم تصرف الغاصب بالمغصوب, غصب كيس أرز فليس له أن يأكل من هذا الأرز, غصب سيارة فلا يجوز له أن يركبها قال: وَلَا يَصِحُّ عَقْدٌ يعني لو باعه فلا يصح هذا العقد, ولو أجرها فلا يصح عقد الإجارة لأنها مغصوبة قال: وَلَا عِبَادَةٌ فلو أنه غصب ماء فهل يبيع هذا الماء؟ لا يصح وصورة العبادة أن يأخذ هذا الماء ويتوضأ به فلا تصح هذه العبادة وهي الوضوء, فلا يصح الوضوء بالماء المغصوب ومرت معنا هذه المسألة ولا يرتفع الحدث, وكذا لو اغتصب أرضا فلا يصح العقد فيها بأن يبيعها أو يأجرها ولا تصح العبادة فيها كأن يصلي فيها فلو صلى فيها ما صحت الصلاة.

قال: وَاَلْقَوْلُ فِي تَالِفٍ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ قَوْلُهُ أي الغاصب فإذا حصل خلاف بين الغاصب وصاحب السلعة في قيمتها أو قدرها أو صفتها فالقول قول الغاصب, وهناك أشياء القول فيها قول صاحب السلعة ويأتي ...

وقفنا عند مسألة الخلاف بين الغاصب والمغصوب منه وعندنا خمسة صور للخلاف ثلاثة منها القول فيها قول الغاصب واثنتان منها القول فيها قول المالك, قال: وَاَلْقَوْلُ فِي تَالِفٍ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ قَوْلُهُ أي قيمة التالف كأن غصب ساعة ليس لها مثيل فيرد القيمة فإذا اختلفوا في القيمة فالغاصب يقول أذا غصبت منه ساعة قيمتها مائة ريال والمالك يقول بل قيمتها مائة وخمسون ريالا فالقول قول من؟ وانتبه لأننا لا نسأل القول قول من إلا إذا لم نستطع أن نثبت, فلو أن أحدهم أحضر شهود أن هذه الساعة قيمتها كذا مثلا فاستطاع أن يثبت أن قيمتها كذا لكن إذا حصل خلاف وليس عندنا مرجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت