فالقول قول من؟ قالوا قول الغاصب, لماذا؟ قالوا لأنه إذا حصل الخلاف في مائة ومائة وخمسين مثلا فالمتفق عليه المائة والخمسين الزائدة أصبحت مدعاة, من الذي يدعيها؟ المالك فيحتاج هو إلى بينة.
المسألة الثانية في قدر التالف: قال غصب مني مثلا إناءين فقال بل واحد فالقول قول الغاصب لأنه هو الأقل والأقل هو اليقين والزائد مشكوك فيه وهذا كله ما لم تكن هناك بينة تثبت قول أحدهما.
الصورة الثالثة في صفته: قال أنا غصبت منه شاة صفتها كذا وكذا أو سيارة أو .. والمالك قال لا بل غصب مواصفات أعلى فالقول قول الغاصب.
قال المصنف: وَفِي رَدِّهِ يعني إذا حصل الخلاف في رد المغصوب فالقول قول من؟ قول المالك ولكن كيف تكون صورة الاختلاف في الرد؟ فمثلًا قال الغاصب بأنه غصب منه السيارة فعلًا لكن ردها إليه فأنكر المالك ردها وليس هناك بينة تثبت قول هذا ولا قول ذاك فالقول قول من؟ قول المالك لماذا؟ ما دام أن الغاصب أقر أنه غصب المغصوب فمعناه أن المغصوب استقر في ذمته فإذا ادعى الرد فعليه أن يثبت ونظير هذا لو اختلف اثنان في مبلغ قرض فمثلًا أقر شخص بأنه أخذ من شخص آخر ألف ريال لكن ردها إليه والمقرض ينكر أخذ القرض فالقول قول من؟ قول المقرض لأنه ثبت عندنا أن المقترض اقترض ألف ريال لكن لم يثبت الرد فكان يلزمه إذا رد أن يُشهد, قال: وَعَيْبٍ فِيهِ يعني إذا اختلفا في العيب فادعى الغاصب أن المغصوب به عيب ونفى المالك وجود هذا العيب كأن قال لما غصب السيارة لم تكن مصدومة والغاصب قال بل كانت مصدومة يقول فالأصل عدم العيب وليس الأصل وجود العيب فمن يدعي العيب عليه أن يثبت قَوْلُ رَبِّهِ. من هو ربه؟ الرب هو المالك في اللغة.
قال المصنف: وَمَنْ بِيَدِهِ غَصْبٌ, أَوْ غَيْرُهُ أمانة مثلًا أو رهن أو غيره كأمانة مثلا أو رهن فأراد أن يتخلص من هذا المال وَجَهِلَ رَبَّهُ؛ وهذا شرط لكن إذا كان يعرف من صاحبه فيرده, يعني يجهل مالك هذه السلعة مثل من اغتصب شيئًا ثم ندم وتاب فماذا يفعل؟ يتصدق بالمال أم يرده إلى المالك؟ يرده لكن إن جهل المالك فَلَهُ اَلصَّدَقَةُ بِهِ عَنْهُ يتصدق به عن المغصوب منه أي المالك بِنِيَّةِ اَلضَّمَانِ