فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 393

كيف ذلك؟ يعني لو ظهر المالك بعد ذلك فإنه يرده, فكونك تسرق مني المال ثم تتصدق به ثم إذا جئتك تقول لي تصدقت به! فلم أطلب منك أن تتصدق بل رد علي مالي وَيَسْقُطُ إِثْمُ غَصْبٍ يعني إذا تاب هذه التوبة يسقط الإثم.

قال المصنف: وَمَنْ أَتْلَفَ الآن الكلام ليس على الغصب وَلَوْ سَهْوًا مُحْتَرَمًا ضَمِنَهُ. هذه قاعدة, وكل جملة في هذا الباب هذه قاعدة. وصورة هذه المسألة أتلف ولو سهوا وسهوا أي غير عمد إذًا عندنا صورتان صورة أن يأتي إنسان لمال لغيره قلم لفلان فيتلفه فهذا يضمن أم لا؟ يضمن, أما إذا رأى القلم وظن أنه قلمه هو فأخذه وأتلفه ماذا يصير؟ يضمن أما إذا لم يرى القلم وكان سائرًا فوطأ على القلم بدون أن يراه فهذا لم يقصد إتلاف فتلف القلم فهل يضمن أم لا؟ نعم يضمن فأموال الناس مضمونة فأنت أخطأت, نسيت, سهوت, لم تقصد فأموال الناس ليس لها علاقة ما دام نسيت ادفع قيمة هذا المُتلف وطبعًا لا تؤاخذ شرعا لأنك لم تقصد أو لم تره, إذًا كل من أتلف مالًا محترمًا ولو سهوًا ضمنه.

مثال آخر: شخص رمى حيوانا ضالا مثلا فأصاب بالحجر زجاج سيارة فتلفت فهل يضمن أم لا؟ يضمن , فلا يقول أنا ما قصدت السيارة فلا علاقة للغير بنيتك. لكن قول المصنف مالا محترما ما هو المال المحترم؟ مثل مال المسلم ومال الذمي أي أهل الذمة وهم عند المصنف اليهود والنصارى, والمال غير المحترم مثل مال المحارب.

قال: وَإِنْ رَبَطَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ؛ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَتْهُ مُطْلَقًا يعني بكل حال فهذا الفعل تعدي أم لا؟ خطأ أم صواب؟ خطأ فإذًا سيتحمل نتيجة فعله وهو ربط الدابة في الطريق الضيق وما أتلفته هو الذي يتحمله لأنه هو المتسبب وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ رَاكِبٍ أي الدابة أَوْ قَائِدٍ, يعني يقودها من أمامها أَوْ سَائِقٍ يعني يسوقها من خلفها ضَمِنَ جِنَايَةَ مُقَدَّمِهَا ما مقدمها؟ يعني ما تتلفه بفمها أو بيدها لكن لا يضمن مؤخرتها وَوَطْئِهَا بِرِجْلِهَا فيضمن شيئين؛ ما تتلفه بالمقدمة وما تطأ عليه فهذا يضمنه لكن لا يضمن إذا رفست برجلها لأنه لا يتحكم في رفس الرجل أما كونها تطأ على شيء وهو يقودها أو يسوقها أو يركبها فهو متحكم في تصرفها ويمكنه منعها فإن أتلفت شيئًا بهذا فإنه يضمن أما إذا رفست شيء فلا علاقة به لأنه لا يتحكم في ذلك وهذه قاعدة ويمكن أن نقيس عليها أشياء كثيرة؛ كل تصرف أو إتلاف يحدث بفعلك أو تكون أنت السبب فيه سواء كان مباشر أو غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت