فيأخذها الشريك بالشفعة بمائة ألف لكن لا يقول له أنت بعتها بمائة ألف فأنا أعطيك فيها تسعين فلا يصح هذا لأن هذا ضرر على الشريك, إذًا بنفس الثمن. إذًا ينتزع الثاني حصة الشريك الأول بحق الشفعة.
لو أن هناك اثنين جيران هذا يسكن في البيت الأول وهذا يسكن في البيت الثاني فهل يحق للثاني أن ينتزع حصة الأول في بيته إذا باعه بحق الشفعة؟ المسألة فيها خلاف لكن على المذهب لا يجوز, فلا ينتزع إلا الشريك أما الجيران فلا.
قال المصنف: وَتَثْبُتُ اَلشَّفْعَةُ فَوْرًا أي ليس له أن يتأخر فبمجرد أن يعرف أن هذه القطعة أو الحصة بيعت يطالب على الفور ولا يتأخر لِمُسْلِمٍ لكن لو كان الشريك كافر فليس له حق الشفعة تَامِّ اَلْمَلِكِ فلا شفعة لمالك الملك غير التام مثل الوقف لأن صاحب الوقف الذي يملك الوقف من هو؟ ليس أحد معين بل المستفيد لكن لا يملكه ملك تام يستطيع أن يتصرف فيه فلو أن الشريك الثاني وقف فنصف الأرض لفلان والنصف الثاني للوقف الفلاني فهل نقول للوقف أن يطالب بالشفعة؟ لا, لأن الوقف ليس له مالك معين يأتي ويطالب بل ناظر يشرف فقط عليه فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ خرج منها الجار اَلْمُنْتَقِلَةِ لِغَيْرِهِ بِعِوَضٍ مَالِيٍّ خرجت الحصة التي انتقلت بهبة بِمَا اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ اَلْعَقْدُ يعني بنفس الثمن الذي اتفق عليه في العقد وَشُرِطَ تَقَدُّمُ مِلْكِ شَفِيعٍ"1"كيف هذا؟ قلنا أن هذه الأرض فيها أربعة أشخاص, الأول باع حصته لشخص جديد ولم يطالب أحد وباع الثاني حصته لآخر غير الذي باع له الأول فليس للمشتري لحصة الثاني أن يطالب بحق الشفعة في حصة البائع الأول لأن الأول باع حصته قبل دخول هذا الذي اشترى من الثاني وَكَوْنُ شِقْصٍ أي الحصة مُشَاعًا مِنْ أَرْضٍ"2"كما ذكرنا أي لم تتميز الأملاك أي ليسوا جيران لكن لو لم تكن مشاعا لأصبحوا جيران تَجِبُ قِسْمَتُهَا"3"يعني الأرض يمكن قسمتها أما إذا كانت صغيرة جدًا لا يمكن أن تقسم فلا تدخلها الشفعة.
قال المصنف: وَيَدْخُلُ غِرَاسٍ وَبِنَاءٍ تَبَعًا يعني لو أن الأول باع حصته وكانت الحصة جزء من الأرض فيه غراس أو بناء فإن الغراس والبناء يدخل فإذا جاء الشريك الثاني وأخذ الحصة بالشفعة فإنه يأخذ الأرض بما عليها من غراس وبناء لأن الغراس والبناء داخل في البيع لَا ثَمَرَةٌ وَزَرْعٌ وهذه مسألة مرت معنا فقلنا أن من باع الشجرة مثلًا لا تدخل الثمرة فيها وبالتالي لا يطالب الشريك بالشفعة أما