فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 393

مجهولا, والمدة قال مدة معلومة أو مجهولة, بالنسبة للعمل لا يشترط العلم به ولا المدة تكون معلومة هذا يسمى جعالة.

قال المصنف: وَيَجُوزُ جَعَلُ شَيْءٍ مَعْلُومٍ لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلًا وَلَوْ مَجْهُولًا فالجعالة مثل الأجرة , قال: كَرَدِّ عَبْدٍ يقول من رد على عبدي فله ألف ريال أومن رد على سيارتي المسروقة فله ألف ريال فهذه الألف ريال ماذا نسميها؟ نسميها جعالة.

قال: لَا كَرَدِّ عَبْدٍ, وَلُقَطَةٍ, وَبِنَاءِ حَائِطٍ, فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ؛ اِسْتَحَقَّهُ قال فمن فعله أي فعل هذا الفعل بعد علمه بالجعالة يستحقه, ولو أنه عمل هذا العمل ولم يعلم الجعالة فهل يستحق؟ الجواب لا, لماذا؟ لأن عمل هذا العمل كان متبرعا. إنسان وجد ضالة وأخذ هذه الضالة وبحث عن صاحبها وردها إليه ثم اكتشف أن صاحبها قد جعل جعلة لمن يردها, هل يستحق هذا الجعل؟ لا يستحق هذا الفعل لأن عندما فعلها كان متبرعا فلا يستحق أن يأخذ شيء.

قال: وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا لأن عقد الجعالة عقد جائز, ومر معنا أن العقود إما أن تكون جائزة وإما أن تكون لازمة والعقود اللازمة وهي التي لا يمكن فسخها إلا بموافقة الطرفين وأما العقود الجائزة فهي التي يمكن فسخها من أي الطرفين وهناك عقود جائزة في حق طرف ولازمة في حق طرف, طرف آخر مثل خيار الشرط لأحد الطرفين ومثل الرهن لازم في حق المالك وجائز في حق المرتهن. الجعالة من أي العقود؟ قال المصنف جائزة يمكن للإنسان أن يفسخ هذا العقد يقول من رد على فله كذا يرجع في ذلك يقول أبطلت هذا الجعل لا تعطى أحد شيء يمكن للإنسان أن يقول من بنى هذا الجدار فله ألف ريال فإذا شرع العامل وبنى ورجع المالك في هذه الجعالة أليس فيه ضرر على العامل؟ الجواب نعم فيه ضرر على العامل فما هو الحل؟ قال المصنف: وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا لأنها عقد جائز قال فَمِنْ عَامِلٍ لَا شَيْءَ لَهُ إن كان الفسخ من العامل وانتبه لأننا عندما نقول عقد جائز معناه من الذي يملك أن يفسخ هذا العقد؟ المالك والعامل, حتى العامل يمكن أن يفسخ, لأنها جائزة للطرفين، لا شيء له, كأن بدأ العامل أن يبني نصف الجدار ثم فسخ ترك هذا العقد ولا يريد الجعالة قال المصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت