وَعَجَاجِيلَ جمع عجل وهو ولد البقر الصغير قال فَلِمَنْ أَمِنَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا أَخَذَهَا يجوز أخذها إذا أمن نفسه عليه مثل الأمانة هل تسن أن تقبل الوديعة وتحفظها؟ إذا كنت تأمن من نفسك الأمانة فتأخذها أما إذا كنت تعرف من نفسك أنك لست بأمين وأنك تضعف أمام المال فلا تقبل ويحرم أخذ الأمانة قال فلمن أمن نفسه عليها أخذها.
قال: وَيَجِبُ حِفْظُهَا, وَتَعْرِيفُهَا فِي مَجَامِعِ اَلنَّاسِ ما الذي يجب عليه؟ عليه أمور: الأول: حفظها, الثاني: تعريفها في مجامع الناس قال: غَيْرِ اَلْمَسْجِدِ غير فإن المساجد لم تبنى إنشاد الضالة والنبي صلى الله عليه و سلم نهى عن ذاك.
وقال: حَوْلًا كَامِلًا وهذه الثالثة إذًا يحفظها ويعرفها عند مجامع الناس وأبواب المساجد وإن وجد وسيلة أخرى كصحيفة يعرفها وليست الوسائل محددة تعبدية وإنما هي متاحة فبأي طريقة يعرف بها الناس يمكن أن يستعملها. كيف يعلن ويعرف؟ تعرف حسب العادة مثل أن يعرف بها أول أسبوع كل يوم, ثم بعد ذلك كل أسبوع مرة أو مرتان ثم بعد ذلك في كل شهر مرة لبقية السنة بحسب العادة لأنه لم يأت تحديد لطريقة التعريف حولا كاملا أي سنة كاملة ثم بعد ذلك قال: وَتَمْلَكُ بَعْدَهُ حُكْمًا أي بعد التعريف لمدة حول كامل ما معنى تملك بعده حكما؟ يعنى قهرا, أي تدخل في ملكك بدون إذنك كالميراث, إذا مات الميت وأصبح له ميراث المال يصبح لمن؟ لأولاده بدون إذن, هل يقال للأولاد اقبلوا ميراث أبيكم؟ لا, مات الأب وترك أرض, تصبح هذه الأرض ملك للولد قهرا أي حكما كذلك قال اللقطة ولو ماتت بدون تعد منه لا حرج عليه.
قال المصنف: وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُ فِيهَا إلا بعد عدة أمور كأن بعد سنة ملكها فأصبحت ملكه فله التصرف فيها له أن يبيعها ويهديها ويفعل فيها ما يشاء فالمصنف يقول لا يفعل فيها أي شيء حتى يضبط صفاتها لماذا؟ لأنه قد يأتي صاحبها بعد زمن فيعرفها فيدفعها إليه, إذًا لابد من ضبط صفاتها أما أن يتصرف فيها ولا يضبط صفاتها وينسى صفاتها فإذا جاء صاحبها ما عرف وما اهتدى إليها فهذا لا يجوز ولهذا قال: وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُ فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَةِ وِعَائِهَا أي الكيس الموضوعة فيه. وهذه