الأمور للمثال والمطلوب أن يضبط صفاتها فقد تكون هذه اللقطة جهاز مثلا فلن يكون لها كيس فيضبط مواصفات هذا الجهاز ما نوعه وما موديل هذا الجهاز ورقمه وحجمه وهكذا ..
قال: وَوِكَائِهَاَ الوكاء ما يشد به الكيس. قال: عِفَاصِهَا يعنى صفة الشد أو صفة الربط هل هي مربوطة بعقدة واحدة أو اثنين وهكذا وكل هذا مثال. قال: وَقَدْرِهَا أي حجمها وَجِنْسِهَا ونوعها وَصِفَتِهَا أي إذا كان لها لون فما لونها وهكذا.
قال: وَمَتَى جَاءَ رَبُّهَا فَوَصْفهَا؛ لَزِمَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ ولهذا قلنا يجب أن يعرف صفاتها قبل أن يتصرف فيها فإن لم يضبط صفتها فلا يجوز له لأن عدم الضبط سيفضى إلى ضياع الحق إلى صاحبه, لأنه إذا جاء له صاحبها سيقول له لا أذكر والسبب في ذلك هو أنه لم يضبط التقط وفرط في معرفة الصفات.
قال: وَمَنْ أُخِذَ نَعْلُهُ وَنَحْوُهُ وَوَجَدَ غَيْرَهُ مَكَانَهُ؛ فَلَقْطَةٌ إذا خرج الإنسان من المسجد ووجد نعل غير نعله فهل يأخذه مكان نعله؟ لا, لأنها لقطة فيأخذ حكم اللقطة, فإذا كان ثمينا فسيعرفه سنة ثم يمتلكه.
قال: وَاَللَّقِيطُ: طِفْلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ وَلَا رِقُّهُ؛ نُبِذ أي طرح, أَوْ ضَلَّ أي ضاع إِلَى اَلتَّمْيِيزِ أي سن التمييز. إذًا اللقيط هو طفل لا نعرف نسبه ولا نعرف رقه من حريته ضل عن أهله أو طرحه أهله ورموه إلى سن التمييز أما إذا بلغ سن التمييز لا يعتبر لقيط.
قال المصنف: وَالْتِقَاطُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إذا قام به البعض سقط عن الباقين فإذا كان هناك طفل ملقى بجوار المسجد مثلا فلا يجوز للجميع أن يتركوه يموت بل يجب عليهم أن يقوم بعضهم بحفظه وأخذه, قال: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ من المال المشكل الآن من أين ينفق عليه؟ سينفق عليه أحد من ثلاث إن كان معه مال ينفق عليه من ماله, وإن لم يوجد معه مال ينفق عليه من بيت مال المسلمين, وإذا لم يوجد في بيت مال للمسلمين شيء فننفق عليه من أموالنا الخاصة فالذي التقطه يجب عليه أن ينفق