فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 393

لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَحْصُورًا, يعنى إن كان الموقوف عليهم محصورين ولكن لو قال هذه العمارة وقف ريعها للفقراء ما نستطيع أن نجعل كل فقير على وجه الأرض ناظر له فعند ذلك يعين الحاكم ناظر، قال: إِنْ كَانَ مَحْصُورًا, وَإِلَّا فَلِحَاكِمٍ أي لتحديد الناظر كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ. فإذا بنى مسجد ولم يعين الناظر فمن يعين الناظر؟ الحاكم أي القاضي ولا نقول أن كل من يصلي يكون ناظرا.

قال المصنف: وَإِنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ فَهُوَ لِذِكَرٍ وَأُنْثَى بِالسَّوِيَّةِ, الولد يطلق على الذكر والأنثى لقوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} وإن كنا نحن اليوم نقول عندي ولدين وبنتين نقصد بالولدين ابنين هذا عرف دارج ولكن ليس هو لغة الشرع.

قال المصنف: ثُمَّ لِوَلَدِ بَنِيهِ, أي ولد الأبناء فإذا قال هذا الوقف على ولدى من سيدخل في الأولاد؟ سيدخل أبناءه وبناته، ماتوا بعد موت هؤلاء سننتقل إلى أولاد الأبناء الذكور لأن أبناء الذكور يعتبرون أولاده ينسبون إليه ولكن أبناء البنات لا يدخلون لأنهم لا ينسبون إليه، يقولون: بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد، هذا من حيث النسب وإلا هو من حيث اللغة ومن حيث المحرمية وكذا هو ولد ولهذا من أهل العلم من يرى خلاف ذلك.

قال المصنف: وَعَلَى بَنِيهِ أَوْ بَنِي فُلَانٍ فَلِذُكُورٍ فَقَطْ, إذا قال هذا وقف على بنى فلان أو على بني معناه الذكور أو قال على بنات فلان أو بناتي معناه الإناث. قال: وَإِنْ كَانُوا قَبِيلَةً دَخَلَ النِّسَاءُ دُونَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ, وإن كانوا قبيلة لو قال هذا وقف على بنى هاشم مثلا معناه ما يريد الذكور فقط يدخل الذكور ويدخل الإناث دون أولادهم من غيرهم، كيف؟ إذا قال هذا على بني هاشم معناه كل ذكر من بني هاشم، وكل أنثى من بني هاشم تدخل، وأولاد الأنثى من بنى هاشم؟! وأولاد الذكور من بنى هاشم؟! أولاد الذكور من بنى هاشم يدخلون لأنهم من بنى هاشم أما أولاد الإناث من بنى هاشم إن كان زوجها ليس من بنى هاشم فلا يدخلون لأنهم لا ينسبون إلى بنى هاشم. قال: وَعَلَى قَرَابَتِهِ أي أوقف على قرابته أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ قَوْمِهِ، من يدخل بهذا اللفظ؟ هذا وقف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت