أقربائي أو هذا وقف على أهل بيتي أو على قومي، من يدخل؟ قال: دَخَلَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى لأن هذه العبارة لا تخص الذكور ولا الإناث تشمل الاثنين قال: ذَكَرٌ وَأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِهِ"1"وَأَوْلَادِ أَبِيهِ"2"أي الإخوان والأخوات وَجَدِّهِ"3"أولاد جده هم الأعمام والعمات وَجَدِّ أَبِيهِ"4"أولاد جد أبيه معناه أعمام أبيه وعمات أبيه قال وجد أبيه فقط إذًا هم أربعة: فروعه وثلاثة من الأصول: أولاد الأب وأولاد الجد وأولاد جد الأب، لماذا؟ قالوا لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى يعني النبيصلى الله عليه و سلم ما أعطى إلا ثالث أب فقط فإذًا قالوا نحصر هذه الألفاظ في ثالث أب. قال: لَا مُخَالِفُ دِينِهِ أي لا يدخل الأقارب الذين هم ليسوا على دينه لأنه لا يريدهم في الأصل إلا إذا وجدت قرينة تدل على أنه يريدهم فيدخلون. قال المصنف: وَإِنْ وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُم ْوَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ, لو قال هذا وقف على أولاد عمي وأولاد عمه محصورين وبنات عمه محصورات يجب أن نعطيهم جميعا ولا نترك أحد ونسوي بينهم في العطاء، وإن كانوا غير محصورين؟ قال: وَإِلَّا جَازَ اَلتَّفْضِيلُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ لو قال هذا وقف على بنى تميم وبني تميم كثير لا يمكن حصرهم إذًا لابد أننا سنحرم بعضهم فيقول إذا كانوا غير محصورين فجاز التفضيل أي نعطي بعضهم أكثر من بعض، وجاز الاقتصار على البعض وحرمان البعض لأنه تتعذر التسوية ويتعذر الاستيعاب فلا يمكن أن نستوعب فسنحرم بعضهم فإذا جاز لنا أن نحرم بعضهم إذًا جاز من باب أولى أن نفضل بعضهم على بعض فإذا كان يجوز أن واحد لا نعطيه شيء فما يجوز أن نعطي واحد أقل من الثاني؟ جاز ذلك.
قال المصنف عليه رحمة الله:
فَصْلٌ في الْهِبَةُ
ما هي الهبة؟ تعريفها هي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته، لو كان تبرع بماله المعلوم الموجود بعد وفاته نسميها وصية فالتمليك في الحياة هبة والتمليك بعد الوفاة وصية. قال المصنف: وَالْهِبَةُ مُسْتَحَبَّة وهي نوع من الهدية، قال: وَتَصِحُّ هِبَةُ مُصْحَفٍ, وَكُلُّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ, كل ما يصح بيعه يصح هبته، يصح هبة المصحف وإن كان لا يصح بيعه ومر معنا في الوقف أنه يصح وقفه مع أنه