لا يصح بيعه، قال المصنف: وَتَنْعَقِدُ أي الهبة بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا عُرْفًا كل ما يدل عليها في العرف أنها هبة تنعقد إذًا ليست لها ألفاظ معينة مثل النكاح أو الطلاق، فكل ما يدل عليها يعتبر هبة في العرف. قال المصنف: وَتَلْزمُ بِقَبْضٍ بِإِذْنِ وَاهِبٍ، سؤال: الهبة عقد هل هذا العقد عقد جائز أم لازم؟ قال: وتلزم بقبضٍ، لها صورتان الآن وهبتك أنا ألف ريال ولم أعطك الألف ريال الآن هي جائزة يستطيع أن يتراجع فيها ويقول تراجعت عن الهبة، متى تكون لازمة؟ إذا أقبضتك، قلت وهبتك ألف ريال وأعطيتك ألف ريال فإذا قبضتها أنت لا أستطيع أنا أن أرجع في هذه الهبة وتكون لازمة إذًا لو قلنا الهبة لازمة أم جائزة؟ فنقول لازمة بعد القبض وجائزة قبل القبض.
قال المصنف: وَتَلْزمُ بِقَبْضٍ نفهم أنها جائزة وتكون جائزة قبل القبض، ثم قال المصنف: بِإِذْنِ وَاهِبٍ أي لابد أن يكون القبض بإذن واهب نعود للصورة قلت وهبت لك ألف ريال فقال قبلت فهي الآن تكون جائزة فخشي هو مني أن أرجع في هذه الهبة فقام مباشرة وأخذ ألف ريال من جيبي، هل الآن تصبح لازمة؟ لا لأنه لم يقبضها بإذني وإنما قبضها بغير إذني فهذا القبض غير معتبر فأستطيع أن أرجع.
قال المصنف: وَمَنْ أَبْرَأَ غَرِيمَهُ بَرِئَ, إبراء الغريم غير يقولون ليس مثل الهبة فالهبة تحتاج إلى قبول وإلى قبض أما إبراء الغريم لا تحتاج لأن إبراء الغريم هو في أمر المقبوض أصلا، الآن مثلا أنا أطالبك بألف ريال ثم أقول لك أبرأتك يا فلان في الألف ريال، أين هي الألف ريال مقبوضة أم لا؟ فأنا أبرأتك في هذه الألف، قال: وَمَنْ أَبْرَأَ غَرِيمَهُ بَرِئَ, وَلَوْ لَمْ يَقْبَل ْالغريم فهذا الإبراء يصح بدون رضاه.
انتقل المصنف عليه رحمة الله إلى مسألة التسوية والعدل في العطية، قال: وَيَجِبُ تَعْدِيلٌ فِي عَطِيَّةِ وَارِثٍ بِأَنْ يُعْطِيَ كَلًّا بِقَدْرِ إِرْثِهِ, وتعلمون أن العدل والتسوية في العطية واجب، في عطية من؟ الأبناء، لا المصنف لا يقصد الأبناء وهذا مذهب وطبعا المذهب المشهور أن العدل واجب في عطية