قال المصنف: ولم يقطعه بفراشٍ فكصحيح، معناه لو قطعه بفراش كمخوف.
قال: ويُعْتَبرُ عندَ الموتِ كونُهُ وارثًا أَوْ لا يعني نقول إذا أعطى الإنسان هذا المريض لغيره مالا في حال المرض، هل له أن يعطى وارث؟ لا يعطى لوارث بل لغير الورثة لأنه لا وصية لوارث فعطيته الآن في حكم الوصية فلا يعطي الوارث، السؤال: الإنسان قد يكون اليوم وارث وفى اليوم التالي ليس بوارث، فالعبرة بمتى؟ قال العبرة بالموت يعني مثال: شخص أعطى وهو مريض وهب أخاه ألف ريال فالأخ وارث أم غير وارث؟ إن كان لهذا المريض ابن فالأخ غير وارث ولو كان ليس له ابن فالأخ وارث، هب أنه في اليوم الذي أعطاه كان له ابن فالأخ غير وارث ثم مات الابن وبعد موت الابن بيوم مات المريض فالأخ أصبح وارث إذًا يوم العطية كان الأخ غير وارث وعند الوفاة كان الأخ وارث فنعتبره وارث لأن العبرة بحال الموت فننظر في حال الموت ما هو وليس في حال العطية والعكس لما أعطاه العطية في حال المرض ما كان عنده ابن فهو وارث لكن بقي مريضا وبعد فترة أنجب وجاء له ولد أصبح الأخ غير وارث ثم مات المريض فعند الموت الأخ غير وارث فنعامله أنه غير وارث أي بحال الموت. الآن سيفرق المصنف بين العطية وبين الوصية، قلنا العطية في الحياة والوصية بعد الوفاة يقول بينها أربعة فروق، قال: ويُبْدَأُ بالأَوَّلِ فالأَوَّلِ بالعطيةِ"1"، هذا فرق بين العطية والوصية، كيف؟ شخص في المرض وهو مريض قال أعطوا فلان ألف ريال، في ثاني يوم قال أعطوا فلان ألف ريال، في اليوم الثالث قال أعطوا فلان ألف ريال، في رابع يوم مات كيف نعطي؟ لن نعطي هؤلاء الثلاثة إلا من الثلث نظرنا في الثلث وجدنا أن ثلث التركة ألف ريال واحدة فقط فنعطيها لمن؟ نعطيها للأول لأن التمليك بالترتيب. مثال آخر: نفس المثال إلا أنه ما قال أعطوا فلان وأعطوا فلان لا وإنما قال أوصيت لفلان بألف ريال في اليوم الثاني قال أوصيت لفلان بألف ريال يعني أوصيت له بعد موتي بألف ريال، في اليوم الثالث قال أوصيت بعد موتي لفلان بألف ريال، في الرابع مات حصرنا التركة وجدنا أن التركة 3000 ريال والوصية من المال ألف واحدة فهنا ماذا نفعل نعطيها للأول أم الثاني أم الثالث؟ نقول نوزعها عليهم بالسوية، فما الفرق؟ يقولون أن العطية في الحياة لكن الوصية تمليك بعد الموت إذًا في العطية نعتبر أن التمليك في الحياة فنراعي الترتيب وأما