في الوصية فهي تمليك بعد الموت فلا نراعي الترتيب نوزع عليهم جميعا. إذًا في هذا المثال سنوزع الألف ريال على الثلاثة ولا نعتبر أن هناك واحد أوصي له يعني تاريخ وصيته متقدم على الثاني.
قال المصنف: ولا يَصِحُّ الرجوع فيها، أي العطية بعد لزومها بالقبض. الفرق بين الوصية والعطية، العطية في الحياة فإذا أعطى في الحياة وأقبض هل يستطيع أن يرجع؟ لا لكن إذا أوصى قال أوصيت لفلان بألف ريال هذا في اليوم الأول، في اليوم الثاني قال رجعت عن هذه الوصية، هل يصح أم لا؟ يصح لأنه ما أقبض وما ملك أصلا لأنه عندما أوصى أوصى بأن يكون التمليك بعد الوفاة فما ملك يستطيع أن يرجع هذا الفرق الثاني بين العطية وبين الوصية. الفرق الثالث: ويعتَبرُ قَبولُها عند وجودِها، وهذا الكلام عن العطية أي في الحياة فإذا قال أعطيت فلان ألف ريال متى يقول المعطى قبلت؟ في الحياة في الحال يقول قبلت لكن لو قال أوصيت لفلان بألف ريال متى يقول هذا الذي أوصى إليه قبلت؟ إذا مات أما في الحياة فلا لأنه ما ملكك الآن فأنا أقول سأملكك ألف ريال بعدما أموت فلا تقول لي الآن قبلت. الفرق الرابع والأخير: قال: ويثبُتُ الملك فيها أي في العطية من حيِنها أي في حال الحياة. قال: والوصية بخلاف ذلك كلِهِ في الأربعة الماضية فكيف تكون بخلاف ذلك كله؟ يعنى لا يبدأ بالأول فالأول ولكن يعتبر كل ما أوصي إليهم في مرتبة واحدة ويصح الرجوع فيها في الحياة قبل أن يموت يعتبر قبولها بعد الوفاة وليس في الحياة ويثبت الملك بالنسبة للوصية بعد موت الموصي.
كِتَابِ الْوَصَايَا
انتقل المصنف إلى كتاب الوصايا وقلنا الوصايا ما هي؟ الأمر بالتصرف بعد الموت أو التبرع بالمال بعد الموت هذا التعريف. قال المصنف: يُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ مَالًا كَثِيرًا عُرْفًا الْوَصِيَّةُ بِخُمْسِهِ أي بخمس المال وليس الثلث فلا يرون الثلث وفى هذا أثر عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - أبو بكر وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم - جميعا يقولون الخمس هو الأفضل"وأوصوا بالخمس"ولا يرون الثلث والثلث جائز بل إنهم يقولون بقول النبي صلى الله عليه و سلم:"الثلث والثلث كثير"دليل على عدم استحبابه.