فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 393

قال: وَتَحْرُمُ مِمَّنْ يَرِثُهُ غَيْرُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ يقول معنى هذا الكلام تحرم الوصية لأكثر من الثلث ما تزيد عن الثلث هذا الحكم الأول والثاني لا تجوز الوصية لوارث قال: هذا ممن يرثه غير الزوجين

لكن لو كان إنسان ما عنده إلا زوجة فقط ما عنده أحد يرثه إلا الزوجة فقط فله أن يوصى بأكثر وله أن يوصي لها هي أما إذا كان عنده ورثة غير الزوجة كابن أو بنت، أخ، عم، ابن عم فإنه لا يوصى لوارث هذا"1"ولا يزيد عن الثلث.

قال المصنف: وَتَصِحُّ مَوْقُوفَةً عَلَى الْإِجَازَة ِوتصح يقصد الوصية إن زادت على الثلث أو كانت لوارث فهي معلقة بإجازة الورثة يعني لو أذن الورثة بالزيادة عن الثلث صح ذلك ولو أذن الورثة بأن يوصى لبعضهم صح ذلك فإذا وافق الورثة هذا حق من حقوق الورثة لا نقول هي باطلة لا هي موقوفة على الورثة.

قال المصنف: وَتُكْرَهُ مِنْ فَقِيرٍ وَارِثُهُ مُحْتَاجٌ من كان عنده ورثة محتاجين فالأفضل أن لا يوصي لأنك إن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس.

قال المصنف: فَإِنْ لَمْ يَفِ اَلثُّلُثُ بِالْوَصَايَا تَحَاصُّوا فِيهِ كَمَسَائِل اَلْعَوْل يقول لو أنه أوصى مثلا مثل ما ذكر سابقا بألف وألف وألف فكان الثلث ألف، فماذا نفعل؟ يتزاحموا كلهم في هذه الألف يقول كمسائل العول، مسائل العول هذا باب في الفرائض يأتي إن شاء الله.

قال المصنف: وَتُخْرَجُ اَلْوَاجِبَاتُ مِنْ دَيْنٍ وَحَجٍّ وَزَكَاةٍ مِنْ رَأْسِ اَلْمَالِ مُطْلَقًا يقول هذه الأشياء لا تحتاج لوصية لو مات ميت وعليه دين نسدد هذا الدين بدون وصية، عليه حج نخرج من يحج عنه من غير وصية، زكاة نخرج هذه الزكاة من غير وصية، ما نحتاج إلى وصية لكي ننفذ هذه الأمور، قال المصنف: مطلقا يعني في أي حال سواء أوصى أو لم يوصي.

ما زلنا في كتاب الوصايا وعرفنا أن الوصية الأمر بالتصرف بعد الموت ومر بنا في هذا الباب مسائل بدأ المصنف ببيان الأفضل في الوصية أي يكون بالخمس

وقال المصنف رحمه الله: يُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ مَالًا كَثِيرًا عُرْفًا الْوَصِيَّةُ بِخُمْسِهِ المال الكثير لم يحدده المصنف بقدر معين وإنما ما يعتبر كثيرا في العرف فإنه يسن له أن يوصي ويفهم من هذا أن الذي لم يترك مالا كثيرا في العرف فلا يسن له الوصية. من كان له مالا كثيرا في العرف فالوصية في حقه يسن أن تكون بالخمس وقلنا أن هذا هو المستحب كما جاءت الآثار عن الصحابة - رضي الله عنهم -

انتقل بعد ذلك الوصية للورثة والوصية بأكثر من الثلث فقال المصنف الوصية لوارث لا تجوز والوصية بأكثر من الثلث لا تجوز ومعنى أنها لا تجوز أي لا تصح إلا إذا أجازها الورثة فمن أوصى لأحد ورثته كأن عنده أربعة أبناء فقال أوصيت بألف ريال لفلان من أبنائي أول للأصغر من أبنائي فنقول هذه الوصية صحيحة أو غير صحيحة؟ غير صحيحة إلا إذا أجاز الأبناء الباقون أجازوا هذه الوصية فتمضي, كذلك لو أن إنسان ترك أربعة أبناء فأوصى وقال في وصيته أوصيت للفقراء والمساكين بنصف مالي, فهل يصح هذا أو لا؟ نقول لا يصح إلا بإجازة الورثة, إذا رضي الورثة بأن يخرج نصف المال معناه صح ذلك وإن لم يجز الورثة فلا نخرج إلا الثلث لأنه لا يصح بأن يوصي بأكثر من الثلث ولا يصح أن يوصى لوارث إلا بإجازة الورثة. لكن المصنف قال هذا لمن كان له ورثه غير أحد الزوجين لو أن إنسان مات وليس له وارث فهل له أن يوصي بأكثر من الثلث؟ نعم له أن يوصي بأكثر من الثلث وإذا كان الميت ليس له وارث إلا الزوج أو الزوجة فقط هل له أن يوصي بأكثر من الثلث؟ الجواب نعم ولكن بشرط أن لا يتجاوز إلى فرض الزوج أو الزوجة, السبب في هذا أن الزوجة كم لها من الميراث إذا مات الميت وليس له إلا الزوجة؟ لها ربع الميراث والباقي يذهب إلى بقية الورثة, ولا يوجد بقية ورثة, فهل يرد على الزوج أو الزوجة؟ لا يرد, فهي لن تستفيد بالثلاثة أرباع, فله أن يوصي بأكثر من الثلث. لكن لو أن الميت مات ولم يترك إلا بنتا فقط كم تستحق البنت في هذه الحالة؟ النصف, والنصف الباقي يذهب لبقية الورثة فإن لم يكن هناك بقية ورثة فيرد عليها فتأخذ كامل التركة النصف فرضا والنصف الآخر ردا. مسألة الرد: الرد يكون على جميع الورثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت