إلا الزوجين لا يرد عليهم, يرد على جميع الورثة الذين هم قرابة الميت بالنسب إلا الزوج والزوجة لا يرد عليهم فبالتالي يمكن يزيد الإنسان عن الثلث وإن كان ليس له إلا بنت فإن أوصى بأكثر من الثلث ضر البنت لأن ما زاد عن الثلث سيكون من نصيب البنت فإذًا لا نمضيه إلا بموافقة البنت.
ثم انتقل المصنف وبيَّن أن الوصية المحرمة موقوفة على إجازة الورثة وبين بعد ذلك أن من كان فقيرا فيكره في حقه أن يوصي ثم انتقل إلى مسألة الوصية إذا زادت عن الثلث فكيف نفعل؟ قال: فَإِنْ لَمْ يَفِ اَلثُّلُثُ بِالْوَصَايَا أوصى بأكثر من الثلث لأكثر من شخص فإن هؤلاء الثلاثة أو الأربعة يتزاحمون في هذا الثلث ومثلنا لهذا قلنا أوصى لثلاثة لكل واحد بألف ريال إذًا وصيته مقدارها ثلاثة آلاف فلما حصرنا الثلث وجدنا الثلث ألف ريال فقط فكيف نقسم الألف؟ نقسمها على الثلاثة فيأخذ كل واحد منهم ثلث الألف, والميت لم يوص له بثلث الألف بل أوصى له بالألف كاملة! نقول نعم ولكن زاحمه غيره ولهذا قال: تَحَاصُّوا فِيهِ كَمَسَائِل اَلْعَوْل.
عندنا أشياء قد تلزم الميت ولم يوص بها مثل الدين ومثل الحج كأن يكون عليه حج واجب لم يحج حجة الإسلام أو الزكاة لم يخرجها فهذه الأشياء إذا مات الميت وهى عليه هل نخرجها أم ننتظر وصية؟ نخرجها, هذا حق لله, لما مات الميت وجدنا عليه دين عشرة آلاف ريال ولا يوجد في وصيته ما يدل على إخراج أو سداد هذا الدين لكن الدين ثابت: فإننا نسدد هذا الدين ولو لم يوص, وكذلك لو كان عليه حج أو زكاة لم يوص بإخراجها فنخرجها لأن هذا حق لله سبحانه وتعالى لا يدخل في الوصية.
قال المصنف: وَتَصِحُّ لِعَبْدِهِ بِمَشَاعٍ كَثُلُثٍ لو مات الميت وكان قد أوصى لعبده أي عنده عبد هل العبد يملك أو لا يملك؟ العبد لا يملك بل الذي يملك هو سيده فلو أن السيد أوصى للعبد بشيء معين أو أوصى لعبده بمشاع يعنى قال أوصيت لهذا العبد بثلث مالي فهل يصح أن يوصى لعبد وهو لا يملك؟ يقول المصنف إن أوصى لعبده بمشاع وليس بمعين فما قال مثلا أوصي لعبدي بهذا القلم فما نملك العبد القلم لأن العبد لا يملك, لكن لو قال بثلث مالي أو قال ربع مالي .. يقول المصنف إن