هذه الوصية تصح ويعتق العبد منه بقدر الوصية, كيف؟ تصور المسألة: قيمة العبد 10000 ريال وقال أوصيت بثلث مالي لعبدي فلما مات نحضر التركة ووجدنا أن التركة 30000 ريال الثلث المال 10000 ريال وقيمة العبد 10000ريال إذًا معناه أن العبد يعتق كأننا أخذنا 10000 ريال واشترينا العبد وأعتقناه فاشترى نفسه بهذه 10000 ريال.
صورة ثانية: العبد قيمته 10000ريال والوصية التي أوصى بها الثلث, والمال 15000 ريال أي ثلث المال 5000 ريال وهذه تعتق نصف العبد فإن كان ثلث 15000 والتركة 45000 إذًا سيصبح حر وسيأخذ 5000 ريال قال: وَتَصِحُّ لِعَبْدِهِ بِمَشَاعٍ كَثُلُثٍ, وَيُعْتَقُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ, فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَخْذَهُ فضل في المثال كم؟ 5000 ريال.
قال: وَبِحَمْلٍ ولحمل تَحَقَّقَ وُجُودُهُ هذا معطوف على قوله وتصح أي وتصح الوصية بحمل موجود, عنده أمه وفى بطنها حمل يعنى اشتراها بحملها فأوصى بهذا الحمل الموجود يصح أم لا؟ يصح, كأن أوصى بالحمل الذي في الناقة لفلان فيصح. قال ولحمل: يصح أن يوصى لحمل موجود, مثاله له أخ, زوجته حامل, فقال أوصيت للحمل الذي في بطن زوجة أخي 1000 ريال يصح لأن هذا الحمل موجود أو أخته حامل فقال أوصيت للحمل الذي في بطن فلانة 1000 ريال قال: لَا لِكَنِيسَةٍ لا يصح أن يوصي لكنيسة وَبَيْتِ نَارٍ معبد النصارى ومعبد المجوس هذه معاص وَكُتُبِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَنَحْوِهِمَا لا يصح أن يوصى لمحرم.
قال: وَتَصِحُّ بِمَجْهُولٍ وَمَعْدُومٍ, وَبِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِه يقول تصح الوصية بالمجهول بشيء مجهول لا يحدده غير واضح, يصح ذلك لأن الوصية تقوم بمقام الميراث والمجهول يورث عن الميت فيصح ذلك قال وبمعدوم: كما لو قال ثمار الشجرة للعام القادم يكون لفلان, أو حمل الناقة الذي سيكون يكون لفلان قال وبما لا يقدر على تسليمه: شيء ليس عنده يقول أوصيت بالسيارة المسروقة لفلان إن جاء بها يأخذها وإن لم يأت بها لا يضره, يصح, هذا الصحة هذه التي موجودة في الوصية هل تصح في البيع؟ هل يمكن أن يبيع المجهول أو المعلوم أو الغير مقدور على تسليمه؟ لا يصح, لأن