رجعية, وإما أن تكون بائن بينونة كبرى وهذا إذا طلقت ثلاثا. هل يمكن أن تكون في فترة العدة بائن بينونة صغرى؟ يمكن ذلك, متى؟ من خالع زوجته أي دفعت له عوض في مقابل أن يفسخ نكاحها فهذا نسميه خلع, فإذا حصل تبدأ المرأة في العدة, وفي فترة العدة هل هي رجعية؟ الجواب لا, فهي لم تعطه فلوسا حتى يرجعها غدا! فهي بائن عنه, ما هو نوع البينونة؟ صغرى.
صورة ثانية: المطلقة بعوض: قال لها تدفعي لي ألف ريال وأطلقك طلقة واحدة فلما دفعت الألف طلقها, هي الآن في العدة, هل هذه المعتدة الآن رجعية أم بائن بينونة صغرى؟ صغرى, فلا يستطيع أن يردها. فالرجعية لا يمكن لأحد أن يخطبها لا تصريحا ولا تعريضا لأن الرجعية زوجة, وغير الرجعية وهي البائن هل يمكن أن يصرح أحد بخطبتها؟ لا يصرح أحد بخطبتها إلا زوجها الذي خالعها وهي الآن في العدة فإن أراد أن يخطبها يمكن ذلك وتحل له لأنها تعتد منه هو ولا تعتد من غيره فلو أراد أن يردها لاستطاع. ونفرق في حق البائن بين التصريح والتعريض, فلا يجوز التصريح بخلاف التعريض فيجوز. أما التصريح للزوج فيجوز لأنها تحل له.
أمثلة: رجل طلق زوجته طلقة واحدة, الآن هي رجعية فهل يجوز لأحد أن يصرح بخطبتها؟ لا, يعرض؟
مثال 2: رجل طلق زوجته بعوض فبانت منه ودخلت في العدة ولا بد أن تعتد من أجل براءة الرحم فقد تكون حامل منه فلا تتزوج من ثاني يوم, هي بائن من زوجها الأول فلا يستطيع أن يردها لكن لا يعني هذا أن تتزوج لأنها قد تكون حامل من زوجها الأول, الآن هذه معتدة بائن فهل يجوز لأحد أن يصرح بخطبتها؟ لا, إلا زوجها, هل يجوز لزوجها أن يعرض بخطبتها؟ نعم.
قال: عَلَى غَيْرِ زَوْجٍ تَحِلُّ لَه هل هناك زوج لا تحل له؟ نعم, لو أن الرجل طلق المرأة ثلاث طلقات فهي بائن منه, فهل تحل له؟ لا, إذًا لا يصح أن يصرح بخطبتها ولا التعريض لأنها لا تحل له.
قال: وَتَعْرِيضٌ بِخِطْبَةِ رَجْعِيَّةٍ أي وحرم تعريض بخطبة رجعية لأنها زوجة مازالت في عصمة رجل, قال: وحرم وَخِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ أُجِيبَ أي وافق عليها إذًا إذا رجل خطبة امرأة وعلم أن فلان خطبها فهل يحل له أن يخطب أو لا؟ ينظر إن كانوا قد أجابوا الأول بالقبول فلا يجوز, وإن لم يجيبوا بالقبول فيجوز ذلك.