فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 393

عينها بأي طريقة تتعين بها لصح الزواج فلو قال زوجتك ابنتي فلانة أو ابنتي الكبرى تعينت ولو قال الصغرى لتعينت إلا أن تكون الكبرى توأم فما تتعين.

الثاني: وَرِضَاهُمَا أي رضا الزوج ورضا الزوجة فإذا كان الزوجة أو الزوج غير راضيان العقد فهل يصح العقد؟ يصح في بعض الأحوال, والأصل أنه لا يصح لكن هناك مسائل لا نشترط فيها الرضا ولهذا سيبدأ المصنف الآن في ذكر الحالات التي لا يشترط فيها رضا الزوج أو الزوجة:

قال: لَكُنَّ لِأَبٍ وَوَصِيِّهِ فِي نِكَاحٍ كم ذكر الآن؟ ذكر اثنين الأب رقم 1, ووصيه في النكاح رقم 2, ما معنى وصيه في النكاح؟ أي من أوصى إليه الأب عند الموت أني أوصيت إلى فلان أن يزوج بناتي, هذا الرجل وصيه في أي شيء؟ في النكاح, وأوصي إلى فلان أن يوزع تركتي وأن يسدد ديوني فهذا وصيه في المال, فهل وصي المال يزوج البنات؟ لا, وصي المال لا يزوج البنات, ووصي النكاح لا يقسم التركة, قال: لَكُنَّ لِأَبٍ وَوَصِيِّهِ فِي نِكَاحٍ ونفهم من هذا الكلام أن الأخ والعم والجد لا يدخل ليس إلا الأب ووصيه في النكاح فهو الذي له هذه الاستثناءات التي ستذكر.

ما الذي سيستثنى في حق الأب؟ قال: تَزْوِيجُ صَغِيرٍ"1"إذًا الأب يمكن أن يزوج ابنه الصغير ووصي النكاح يمكن أن يزوج الصغير, قال: وَبَالِغٍ مَعْتُوه"2"يمكن للأب أن يزوج ابنه البالغ المعتوه إذا احتاج إلى نكاح يزوجه الأب, وهذا ليس فيه رضا, قال: وَمَجْنُونَةٍ ولم يقل بالغة بل مطلقة سواء كانت بالغة أو صغيرة فكذلك للأب ووصيه في النكاح أن يزوجها, قال: وَثَيِّبٍ لَهَا دُونَ تِسْعٍ من كان عمرها دون التسع وهى ثيب أي زالت بكارتها فإن الأب ووصيه في النكاح يزوجان هذه الثيب التي دون التسع, قال: وَبِكْرٍ مُطْلَقًا أي سواء كانت البكر بلغت تسع أو دون التسع أو فوق التسع. إذًا الأب يستطيع أن يزوج أناس بدون رضاهم وهم صغير في السن أي ابنه الصغير و المجنون إذا كان بالغا, أما إذا كان بالغا عاقلا فلا يستطيع الأب أن يزوجه بل لا بد من رضاه, والمجنونة مطلقا سواء كانت صغيرة أو كبيرة, وما كانت دون تسع وهى ثيب أو حتى البكر لأنه سيذكر في البكر, البكر مطلقا, وكذلك وصى النكاح يفعل ذلك, لكن لو مات الأب وما أوصى لأحد هل للجد أن يزوج؟ لا يستطيع.

قال: كَسَيِّدٍ مَعَ إِمَائِهِ السيد مع الإيماء, يقولون السيد يملك منافع البضع والنكاح عقد على منفعة كأنه أجّرها كما أنه يملك أن يؤجرها يملك أن يزوجها. قال: وَعَبْدِهِ اَلصَّغِيرِ السؤال: السيد يزوج الأمة بدون إذنها أما العبد إن كان صغيرا فبدون إذنه وإن كان كبيرا فلا يستطيع أن يزوجه إلا بإذنه, لا يستطيع أن يجبر عبده المكلف البالغ العاقل لأن العبد الكبير يملك الطلاق, فلا يجبر على النكاح لأنه هو الذي يملك طلاق نفسه ويملك نكاح نفسه.

قال: فَلَا يُزَوِّجُ بَاقِي اَلْأَوْلِيَاءِ صَغِيرَةً بِحَال"1"من هم باقي الأولياء؟ يقصد غير الأب وغير وصيه في النكاح. قال: وَلَا بِنتَ تسعٍ إِلَّا بِإِذْنِهَا إذًا هناك فرق, باقي الأولياء إذا كان عندهم بنت صغيرة دون التسع تزوج أبدا , حتى ولو أذنت فلا تزوج بحال لعدم وجود أبيها الذي يجبرها ولا يمكن أن نعتبر إذنها لأنها طفلة صغيرة فلا تدرك ولا تعرف المصلحة. فلا تزوج بحال حتى تكبر وتبلغ التسع, ولكن إذا بلغت التسع يمكن أن نزوجها بإذنها, كيف إذنها؟ قال: وَهُوَ صُمَاتُ بِكْرٍ وَنُطْقُ ثَيِّبٍ البكر سكوتها إذن والثيب لابد أن تنطق.

الثالث: قال: وَالْوَلِيُّ أي ولى الزوجة, المرأة, والولي هذا لا يصح العقد منه إلا إذا توافرت فيه هو شروط قال: وَشُرُوطُهُ: تَكْلِيفٌ"1"أي بالغ عاقل فلو كان الولي غير بالغ أي صغير فلا يصح أن يكون ولي, أو يكون مجنون فلا يصح تزويجه, كأن يكون الأب مجنون أو يكون الولي هو الجد والجد مجنون فلا يصح. قال: وَذُكُورَةٌ"2"لا بد أن يكون ذكر فالمرأة لا تكون وليا, قال: وَحُرِّيَّةٌ"3"فلا يكون عبدا, وَرُشْدٌ"4"أي معرفة الكفاءة, معرفة الرجل وهل يصلح للزواج أم لا؟ والمقصود بالرشد هنا ليس الرشد في المال وإنما الرشد في النكاح بأن يحسن الاختيار ويستطيع أن يميز من هو صالح للنكاح أو لا. قال: وَاتِّفَاقُ دِينٍ"5"فالبنت المسلمة لا يزوجها أبوها الكافر، قال: وَعَدَالَةٌ"6"فلا يكون الولي فاسق - وَلَوْ ظَاهِرًا - يعني لو كانت العدالة في الظاهر وفي الباطن ليس بعدل فالعبرة بالظاهر وليس بالباطن هذه ستة شروط في الولي.

واستثنى في العدالة صورتين قال: إِلَّا فِي سُلْطَان ٍوَسَيِّدٍ العدالة شرط في الولي, إذا كان الولي فاسق فإنه لا يزوج, لا تصح ولايته, إلا إذا كان هذا الولي سلطان, والسلطان يزوج من ليس لها ولى فيكون وليها السلطان, فإذا كان السلطان فاسق فهل معناه أنه لا يزوج أحد؟ لا, يصح ذلك, إذًا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت