فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 393

يشترط في تزويج السلطان بولايته العامة الذين ليس لهم ولاية للحاجة وإلا لتعطلت مصالح الناس, الفاسق بولايته الخاصة إن كان فاسق لا يزوج.

قال: وَسَيِّدٍ وكذلك السيد إذا كان السيد فاسق فهل يصح أن يزوج الأمة؟ نعم, لأنه يتصرف في ملكه.

المصنف الآن سيرتب الأولياء: قال: وَيُقَدَّمُ وُجُوبًا أَبٌ إذا كانت المرأة لها أب وجد وأخ وابن, وابن أخ فكل هؤلاء يصلحون للولاية فمن نقدم ومن الأولى؟ هذا هو الترتيب, قال المصنف: ويقدم وجوبا أب"1"ثُمَّ وَصِيُّهُ فِيهِ"2"أي وصيه في النكاح ثُمَّ جَدٌّ لِأَبٍ وَإِنْ عَلَا"3"ثُمَّ اِبْنٌ, وَإِنْ نَزَلَ"4"وَهَكَذَا عَلَى تَرْتِيبِ اَلْمِيرَاث"5"لأن هذا الترتيب هو ترتيب العصبة إلا في قضية واحدة تقديم الأب والجد على الابن, في العصبة لا, الابن لا يحجب الأب ولن يحجب الجد تماما ولكن ينقص نصيبه فقط, قال

ثُمَّ اَلْمَوْلَى اَلْمُنْعِمُ"6"يعنى السيد الذي اعتق الأمة فإن كانت هذه الأمة ليس لها أب ولا ابن ولا عاصب فيزوجها سيدها الذي اعتقها ويسمى المولى المنعم, هب أن المولى الذي أعتقها فمن يزوجها؟ ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَتِهِ نَسَبًا"7"يعني أقارب السيد الذي اعتقها نمثل لذلك وإن كان اليوم قليل أو معدوم: هذه المرأة أعتقها السيد وليس لها قريب فمن وليها في النكاح هذا السيد الذي أعتقها, والسيد مات قبل العقد فمن يزوجها؟ قرابة السيد, ومعنى هذا أننا سنبدأ بآباء السيد ثم جده ثم ابنه ثم إخوانه .. وهكذا قال: ثُمَّ وَلَاءٌ"8"هب أن هذا السيد ليس له أقارب ولكن له سيد آخر أي أن هذا السيد كان عبدا وأعتق وبعد ما اعتق اشترى الأمة ثم اعتقها فالسيد نفسه له سيد آخر فتنتقل الولاية إلى سيد السيد, قال: ثُمَّ اَلسُّلْطَان"9"فَإِنْ عَضَلَ اَلْأَقْرَبُ أي منع التزويج الأقرب, رفض أن يزوج أَوْ لَمْ يَكُنْ أهلا أو كان مسافرا فوق مسافة قصر فماذا نفعل في هذه الصور الثلاث؟ فإذا عضل منع التزويج, أو لم يكن أهلا بأن لم تتوفر فيه إحدى الشروط السابقة تكليف وذكورة وكذا .. أو كان مسافرا, قال: زوج حرة أبعد إذا كان الأقرب غير أهل أو غير موجود أو عضل فإننا ننتقل إلى الأبعد, فنقول لو كان الأب مثلا غير موجود ننتقل إلى الوصي ثم إلى الجد ثم الابن وهكذا.

قال: وأمة حاكم من الذي يزوجها؟ يزوجها السيد, فإن عضل السيد أو لم يوجد السيد أو لم يكن أهلا يزوجها الحاكم.

ذكرنا فيما سبق شروط النكاح وقلنا النكاح له شروط أربعة وهي: الشرط الأول: تعيين الزوجين، الشرط الثاني: الرضا واستثنينا من الرضا مسائل معينة من الأب ووصي الأب في النكاح ثم انتقلنا إلى الشرط الثالث وهو الولي واشترطنا شروط في الولي وقلنا من شروطه التكليف والذكورة والحرية والرشد واتفاق الدين والعدالة في الظاهر وبقي الشرط الرابع من شروط صحة النكاح وهو الشهادة، قال: وَشَهَادَةُ رَجُلَيْنِ الشهادة ما هي الشروط المطلوبة في الشهود؟ قال: رَجُلَيْنِ"1"أي لا يكونوا نساء، مُكَلَّفَيْنِ"2"أي بالغين عاقلين، قال: عَدْلَيْنِ, وَلَوْ ظَاهِرًا أي لا يكون الشهود فساق، قال: سَمِيعَيْنِ أي يسمعان لأنها شهادة تحتاج إلى سماع الإيجاب والقبول، قال: نَاطِقَيْنَ حتى يتمكنا من أداء هذه الشهادة، ثم انتقل المصنف إلى مسألة الكفاءة: قال: وَالْكَفَاءَة ُشَرْطٌ لِلُزُومِهِ, يقول الكفاءة هي المساواة، الكفاءة بين الرجل والمرأة هل هو شرط لصحة النكاح أم هو شرط للزوم النكاح؟ المصنف يقول هو شرط للزوم النكاح أي استمرار النكاح فلو كانت الكفاءة متوفرة فالعقد صحيح ويستمر أما إذا كانت الكفاءة غير متوفرة فالعقد صحيح إلا أن المرأة لها أن تفسخ هذا العقد ولهذا قال: فَيَحْرُمُ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِهِ إِلَّا بِرِضَاهَا إذًا مسألة الكفاءة طبعا تذكر هنا لأن الخلاف فيها هل هي شرط صحة أم شرط لزوم أم ليست بشرط أصلا فلذلك يذكرونها هنا، الآن المصنف لما قال شروط النكاح أن شروطه أربعة يتكلم عن شروط الصحة التي لا يصح إلا بها، بعد ذلك ذكر شرطا خامسا لكن هذا الخامس ليس شرط للصحة وإنما هو شرط للزوم والمسألة فيها خلاف طويل عريض بين أهل العلم. المذهب أن الكفاءة شرط للزوم ومعنى ذلك أنه إذا رضيت المرأة ورضي أولياؤها، العقد يصح حتى ولو كان غير كفؤ لكن إذا كانت المرأة غير راضية فلها أن تفسخ، السؤال: هل لها أن تفسخ هي فقط أم لأوليائها أيضا أن يفسخوا؟ هنا فيه خلاف فمن أهل العلم من يقول هي وأقرب ولي فإذا زوجها وليها ورضي بهذا انتهى وليس لأحد أن يعترض على هذا العقد ولا يستطيع فسخه أحد لكن المذهب غير هذا، المذهب يقول فلمن لم يرضى من باقي الأولياء الفسخ يرون أن الجميع لهم ذلك والمسألة اجتهادية وليس فيها نص بل النصوص إذا تأملناها نجد أنها على خلاف هذا إلا في أمور معينة يعني الكفاءة هي ليست على إطلاقها لأنه إذا قلنا الكفاءة فهي عدة أشياء فبعض هذه الشروط مقبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت