وبعضها مختلف فيه غير مقبول أو متردد فيه. إذًا قوله: وَالْكَفَاءَة ُشَرْطٌ لِلُزُومِهِ, ما هي الكفاءة؟ الكفاءة معتبرة في خمسة أشياء: الدين"1"معناه أن التقية الصالحة لا تزوج بفاجر فإن زوجت بفاجر نقول عدم كفاءة معناه لابد من رضاها ومن رضا الأولياء على المذهب وعلى غيره على الصحيح أنه لابد من رضاها هي فقط والولي القريب. إذًا اكتبوا عند الكفاءة وهي الدين، والثاني النسب والمقصود بالنسب فالنسب مختلف فيه ما هو النسب الذي يكافئه غيره؟ الحنابلة عندهم أن النسب عندهم العرب لا يكافئهم غيرهم يعني العرب كلهم يعتبرون أكفاء تدخل فيهم قريش وبني هاشم وغيرهم إذًا الثاني هو النسب واكتبوا عندها العرب أكفاء لبعض نفهم من هذا أنه إذا زوجت العربية بغير عربي معناه غير كفؤ، هل يصح النكاح أم لا يصح؟ يصح العقد لكن لها أن تعترض ووليها له أن يعترض لأنهم يعتبرون أن هذا كالعار يلحقهم والله يقول: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} وأنا عندي في هذا أن هذا من اجتهاد الفقهاء الذي فيه نظر كثير يعني أن تكون قاعدة عامة فلا. وبعض أهل العلم يقول أن حتى العرب ليسوا أكفاء لبعض فقريش لا يكافئها أحد معناه إذا جاء العرب وتزوج قرشية فليس بكفء لها وسبحان الله {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} ،"لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"، وإذا نظرنا في النصوص أمر النبي صلى الله عليه و سلم فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة وأسامة كان عبد رضي الله عنه أسامة بن زيد أبوه عبد مولى هذا، وأبا حذيفة أنكح سالم ابنة أخيه الوليد وهو مولى ما كان عربيا وهكذا الذي ورد كثير وزيد بن حارثة تزوج زينب بنت جحش وهي عربية قرشية هاشمية وهذا كله يجعلنا في مسألة النسب أن فيه نظر. الثالث: الحرية معناه أن الحرة لا تزوج بعبد أي عار عليها يلحقها إذا تزوجت عبد فمعناه لابد من رضاها ومن رضا وليها، الرابع: الصناعة فمن كانت صنعته صغيرة أو متواضعة لا تزوج بابنة واحد صنعته عالية على العموم ليس هناك دليل على هذا إنما الدليل هو عرف الناس وهذا في عرف الناس وعادتهم نقص فما يعد في عرف الناس نقص ويضر بالزواج فمن هذا الباب يرى الفقهاء أن هذا يدخل في الكفاءة في الأعراف الصحيحة لكنه يحتمل أن يكون هذا عرف فاسد فظاهر النصوص العامة {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} والخاصة في تزويج النبي صلى الله عليه و سلم لابنة عمته وزواج الصحابة بغيرهم من الموالي فكل هذا ينقض هذا الكلام لكن قضية الدين معتبرة"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه"نصوص صريحة في هذا ومن خالف من الفقهاء اعتبر أن هذه بسبب عرف الناس أن أعراف الناس محكمة ومقبولة فما يعتبر عيب في الناس يقولون مثلا العيب في البيع يفسخ العقد أي يبيح الخيار لكن