لم يدخل بها وكذلك لو وجدت هي فيه هذا العيب فلها أن تفسخ وسنأتي بعد ذلك بالتفصيل على هذه العيوب ما هي، هذه العيوب ماذا نسميها؟ نقول هذه عيوب ينفسخ بها النكاح وبدون اتفاق مجرد أن يتزوجها فيجد انه عندها هذا العيب أو هي تجد فيه هذا العيب لها أن تطلب الفسخ، وهناك عيوب غير هذه العيوب يعني لا ينفسخ بها النكاح مثلما لو تزوجت الرجل فوجدته أعمى مثلا أو مقطوع إصبع أو هي عمياء أو عوراء أو مقطوعة إصبع فهذه العيوب لا ينفسخ بها النكاح لكن لو أنه اشترط عليها ألا تكون عمياء فظهرت أنها عمياء فله أن يفسخ. إذًا العيوب المحددة التي تفسخ النكاح هذه لا تحتاج إلى اتفاق ينفسخ النكاح بمجرد وجودها إذا لم يرضى الطرف الآخر وهناك عيوب أخرى لا ينفسخ بها النكاح إلا إذا كان الطرف الثاني اشترط على الأول عدمها وتفصيلا سيأتي في الباب الذي يليه.
بَيَانُ اَلْعُيُوبِ فِي اَلنِّكَاحِ
فنشرع اليوم بحول الله وقوته في باب العيوب في النكاح وقد عرجنا على شيء من هذا فيما سبق وقلنا أن هناك عيوب في أحد الزوجين تبيح للطرف الآخر إذا وجدت في أحد الزوجين فإن هذا العيب يبيح للطرف الآخر أن يفسخ النكاح وليس كل عيب يبيح الفسخ وإنما هناك عيوب معينة تبيح الفسخ، ما هي هذه العيوب؟ هذه العيوب ينص الفقهاء على أنواع منها أو ينصون على بعض هذه العيوب لكن هذه العيوب ليست محصورة يعني يمكن غيرها أن يدخل فيها بل إن بعض هذه العيوب التي ذكرها الفقهاء أصبح لها علاج اليوم فهم يضبطون هذا بضابط أن كل عيب يمنع الوطء أو يمنع الاستمتاع أو يمنع كمال الاستمتاع فإنه عيب يبيح الفسخ للطرف الثاني فإذا تزوج الرجل المرأة فظهر أن في المرأة عيب من هذه العيوب التي تمنع الاستمتاع أو ظهر أن الرجل فيه هذا العيب الذي يمنع الاستمتاع فإن ظهر في المرأة معناه أن هذا العيب يبيح للرجل أن يفسخ وإن ظهر في الرجل فإنه يبيح للمرأة أن تفسخ لكن هناك عيوب أخرى لا تمنع الاستمتاع ولا كمال الاستمتاع فهذه العيوب التي لا تمنع لو وجدت فإنها لا تبيح الفسخ، هذا هو موضوع هذا البحث.
قال المصنف: وَعَيْبُ نِكَاحٍ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: إذًا العيوب التي تبيح الفسخ ثلاثة أنواع: الأول قال: نَوْعٌ مُخْتَصٌّ بِالرَّجُلِ هناك عيوب خاصة بالرجال لا توجد في النساء مثَّل لها المصنف قال: كَجَبٍّ وَعُنَّة