فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 393

أنه عنين لكن كذلك يمكن أن نقول أن اليوم الطب قد يثبت أو قد يستطيع أن يعالج بعض أنواع العنة فإن كان يعالج فيعالج ولا نقول بأنه عنين يباح له الفسخ.

قال المصنف: وَخِيَارُ عَيْبٍ عَلَى اَلتَّرَاخِي, هذا العيب الخيار فيه على التراخي يعني لو طالبت به بعد مدة لا نقول على الفور فإن علم بالعيب وطالب بالفسخ أو علمت وطالبت بالفسخ فلها ذلك ولكن إن رضي من رضي بالعيب ليس له الفسخ إذًا هو على التراخي ولكن يسقط بما يدل على الرضا إذًا إذا ظهر أن المرأة مثلا فيها عيب الجنون أو الجذام ورضي الزوج ليس له بعد ذلك أن يطلب بالفسخ لأن رضاه بالعيب يسقط خياره وهذا الكلام يشبه خيار العيب، من اشترى شيئا معيبا ثم ظهر عيبه ورضي به يسقط خياره في العيب فليس له خيار العيب. قال المصنف: لَكِنْ يَسْقُطُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى اَلرِّضَا إذًا يسقط بما يدل على الرضا.

قال المصنف: لَا فِي عُنَّة ٍ إِلَّا بِقَوْلٍ يقول كل العيوب المذكورة المختصة بالرجال أو النساء أو المشتركة بينهما يقول يسقط خيار العيب فيها بما يدل على الرضا إلا في شيء واحد، ما هو؟ يقول العنة لابد فيها من القول، وما سوى العنة يقول لا يشترط الرضا بالقول قد يكون الرضا بشيء آخر. نكرر مرة أخرى يقول المصنف: لَكِنْ يَسْقُطُ أي خيار العيب بِمَا يَدُلُّ عَلَى اَلرِّضَا ما هو الذي يدل على الرضا؟ القول يدل على الرضا كأن يقول رضيت بها أو تقول هي رضيت به وهناك شيء ثاني إذا مكنته من نفسها وهي تعلم بالعيب فتمكينها من نفسها له مع علمها بعيبه فهذا دليل رضاها بالعيب أليس كذلك! بلى. فإذا مكنته من نفسها وهي تعلم بالعيب فهذا دليل على رضاها بالعيب إلا في العنة يقول العنة لا، فإن مكنته من نفسها فظهر عنين فلا نقول أنها أسقطت خيار عيبها لأن العنة لا تظهر إلا بعد التمكين وعند ذلك لها أن تفسخ ولها خيار العيب في حقها.

قال المصنف: وَلَا فَسْخَ إِلَّا بِحَاكِم يقول هذا الفسخ يحتاج إلى حاكم يعني يحتاج إلى قاضي لأن هذا فسخ مجتهد فيه والفسخ الذي فيه اجتهاد أي ليس قطعي ليس إجماعا يقول لا يفسخه إلا الحاكم مادام فيه اجتهاد ما يمكن أن نترك الناس فوضى كل واحد يفعل ما يشاء والمسألة تتعلق بحقوق الآخرين بأطراف أخرى إذًا نحتاج إلى القاضي يتدخل حتى يفصل بينهما أما إذا كانت القضية مجمع عليها فلا نحتاج إلى القاضي فمثل هذا الفسخ هو فسخ مختلف فيه يحتاج إلى القضاء.

قال المصنف: فَإِنْ فُسِخَ قَبْلَ دُخُولٍ فَلَا مَهْرَ, وَبَعْدَهُ أي بعد الدخول لَهَا اَلْمُسَمَّى أي المهر الذي سمي في العقد تأخذ مهرها، هو ما ذنبه إذا دخل بها فظهر بها عيب فأراد الفسخ؟ له أن يفسخ وهي لها المهر لأنه دخل بها فنقول هي تأخذ المهر وهو يرجع ويطالب بالمهر الذي دفعه، يطالب به من؟ يطالب به من غره وخدعه، قال: وَبَعْدَهُ لَهَا اَلْمُسَمَّى يُرْجَعُ بِهِ عَلَى مُغِرٍّ يعني الزوج يدفع للمرأة ليس لها ذنب الآن فيدفع لها مهرها ثم يرجع على من خدعه في هذا الزواج وقد يكون من خدعه الزوجة نفسها فيرجع عليها هنا نقول يمكن أن لا تأخذ المهر.

انتقل المصنف إلى مسالة نكاح الكفار، هل عقود الكفار الزوجية هل هي عقود صحيحة أو هي باطلة؟ يقول المصنف بالنسبة لنا نحن المسلمين، قال: وَيُقَرُّ اَلْكُفَّارُ عَلَى نِكَاحٍ فَاسِدٍ إِنْ اِعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ, اكتبوا عندها ولم يرتفعوا إلينا يعني إذا كان الكفار يرون بصحة عقدهم وعقدوا بعقد فاسد فنحن نقرهم فلا نأتي ونقول لهم كيف تزوجت هل تزوجت بمهر هل تزوجت بشهود هل تزوجت بولي أو بدون ولي فلا نخوض في هذا إذا كانوا هم يعتقدون صحته فلا شأن لنا بهم ولم يرتفعوا إلينا فإن ارتفعوا إلينا حكمنا فيه بشرع الله تبارك وتعالى أما إذا لم يرتفعوا إلينا فلسنا مكلفين ولسنا مسئولين أن نبحث عن أنكحتهم هل هي صحيحة أو غير صحيحة. قال: وَإِنْ أَسْلَمُ اَلزَّوْجَانِ -وَالْمَرْأَةُ تُبَاحُ إِذَنْ - أُقِرَّا لو أن الزوج أسلم أو الزوجة أسلمت أو أسلم الزوج والزوجة كلاهما أسلما، فماذا يحصل لنكاحهما طبعا إذا أسلمت المرأة والرجل معا فنقر نحن مثل هذا النكاح يقول بشرط أن تكون المرأة تباح في هذا الحال في هذا الوقت في حال الإسلام، قال إذا كانت المرأة تباح إذن أقرا، وإذا كانت لا تباح لا يقر، كيف؟ إذا كان الرجل مثلا تزوج المرأة وهي معتدة في حال العدة فنكاحها غير صحيح ثم أسلم هو وهي وهما ما زالا في العدة، فماذا نفعل هل نقر هذا النكاح؟ نقول لا نقره لأنها لا تباح له في هذه اللحظة. هب أنه في نفس المثال تزوجها في عدتها ومكثت معه سنوات معناه العدة انتهت ثم أسلما فالآن عندما ارتفع إلينا فهي الآن في عدة أم لا؟ ليست في عدة فتباح له في هذا الحال فلا ننظر فيما فات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت